الحرب العالمية الأولى
مساحة حرة JUN 28, 2019

نشبت الحرب العالميّة الأولى بدايةً في أوروبا عام ١٩١٤ وانتهت في ١١ تشرين الثاني عام ١٩١٨. شملت معظم دول العالم فاشتركت فيها ٣٢ دولة من مختلف القارات. انقسمت القوى المتحاربة إلى معسكرين:

دول الحلفاء وقوامُها فرنسا وروسيا وبريطانيا وصربيا، ثمّ انضمّت إليها اليابان وإيطاليا والصين ورومانيا والبرتغال واليونان والبرازيل والولايات المتحدة الأميركيّة.

دول الوسط وقوامُها ألمانيا والنمسا والمجر. وانضمّت لاحقاً إليها كلّ من السلطنة العثمانيّة وبلغاريا.

كان لهذه الحرب أسباب غير مباشرة منها:

- التنافس الاقتصادي والاستعماري بين الدول الأوروبيّة الكبرى؛

- إنقسام أوروبا إلى أحلاف عسكريّة، أبرزها الحلف الثلاثي والوفاق الودّي؛

- السباق إلى التسلح بفرض التجنيد الإجباري، وبناء الأساطيل البحريّة، وتحديث الأسلحة وتخزينها؛

- دور الصحافة في إثارة الحقد والكراهيّة بين الدول.

أمّا السبب المباشر الوحيد، هو إغتيال وليّ عهد النمسا، فرنسوا فرديناند وزوجته خلال زيارتهما إلى عاصمة البوسنة في ٢٨ حزيران ١٩١٤ على يد طالب بوسني ينتمي إلى منظمة صربية. بعد عدّة مفاوضات وشروط مع هذه الأخيرة، أعلنت النمسا الحرب عليها في ٢٨ تموز ١٩١٤، كما أعلنت ألمانيا الحرب على كلّ من روسيا وفرنسا في ١ آب و٣ آب. وحين دخلت القوّات الألمانيّة أراضي بلجيكا المحايدة، أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا في ٤ آب ١٩١٤. وهكذا اندلعت الحرب العالميّة الأولى.

بعد ٤ سنوات من المعارك (معركة المارن الأولى عام ١٩١٤ والثانيّة عام ١٩١٨، معركة تانتبرغ عام ١٩١٤، حرب الخنادق)، انسحب الروس من الحرب، ودخلت الولايات المتحدة الحرب ضدّ ألمانيا. إنتهت الحرب العالميّة الأولى بعدما هُزم الألمان في معركة المارن الثانيّة ووقّعوا إتفاقيّة الهدنة وخضعوا لشروط الحلفاء وأعلنوا إستسلامهم من دون أيّ قيد أو شرط.

نتج عن الحرب سقوط حوالي ١٠ ملايين قتيل و٢٠ مليون جريح، إضافةً إلى انخفاض معدّل الولادات، واختلال التوازن بين الذكور والإناث، وظهور أعداد كبيرة من المعوّقين والأرامل والأيتام. شهدت المناطق دمار هائل خصوصاً الأراضي الزراعيّة والمصانع، ممّا أدّى إلى التراجع في الإنتاج الزراعي والصناعي. تراكمت الديون على الدول الأوروبيّة وخسرت الكثير من أسواقها في الخارج.

عقدت الدول المنتصرة مؤتمر الصلح في باريس عام ١٩١٩، ونشأ ميثاق عصبة الأمم وهي منظمة دوليّة غايتُها درس الخلافات بين الدول وحلّها بالطرق السلميّة. كما ظهر نظام الانتداب الذي أُقرّ من قبل منظمة عصبة الأمم الذي يقضي بإدارة دولة كبرى لشؤون إحدى الدول الصغرى. أُقرّ هذا الانتداب على كلّ من لبنان وسوريا وفلسطين...

مساحة حرة JUN 28, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد