النائب ستريدا جعجع لنشرة آفاق الشباب: "أنا بشوف حالي فيكن وعرفتو تنقّو!"
نقلاً عن JUL 18, 2017

سيّدة ولا كل السيّدات ، وقفت وحيدة في أحلك الظروف مدافعةً عن قضيّةٍ سامية ناضل واستشهد من أجلها آلاف الشهداء ، سيّدة أعطت معنى جديد للتضحية والوفاء ، لم تستسلم يوماً ولم تهب لا تهديد ولا خطر ، ناضلت واستشرست في نضالها مكمّلةً ما بدأ به الحكيم من نضال حتّى توصل القوات ولبنان الى برّ الأمان ، هي نائب في البرلمان اللّبناني، حسدها أبناء المناطق اللّبنانية وحسد معها قضاء بشرّي الذي تحوّل من أكثر قضاء 'محروم'  إلى اكثر قضاء يستقطب مشاريع انمائية في لبنان ! 

انها الأجمل والأرقى، انها بالمختصر المفيد ستريدا طوق جعجع !

 

 

١.بعد انتخابك نائباً عن قضاء بشري لدورتين متتاليتين، كيف تصفين عملك التشريعي في البرلمان اللبناني والانمائي في بشري؟وما هي أهم الانجازات التي حققتيها؟ وما هي خططتك المستقبلية في حال انتخبت نائب عن قضاء بشري لدورة ثالثة؟

 

في الدّورة الأولى لم نستطع القيام  بالعمل التّشريعيّ بشكل جيّد لأنّ المجلس النّيابيّ كان شبه مغلق ما أعاق علينا إنجاز مشاريع تشريعيّة كنّا نطمح لتحقيقها ، وكذلك الأمر في الدّورة الثّانية.أمّا العمل الجدّيّ فبدأ في الدّورة الثّالثة حيث قمنا قدر المستطاع بالتّوصُّل إلى تعديل عدّة قوانين مهمّة أبرزها القوانين المجحفة المتعلّقة بالمرأة ، فكان التّركيز على إنشاء وتعديل قوانين تحمي المرأة من العنف الأسريّ وجرائم الشّرف،و قد تمّ التّركيز بشكل أساسيّ على قوانين حماية المرأة.

فالكلّ يعلم أنّه كان بمجرّد شكّ الأخ بأخته أو الزّوج بزوجته أو الأب بابنته، يقتلها وكانت تعتبر هذه الجريمة بمثابة جريمة شرف وعقوبتها لا تتجاوز السّتة أشهر من السَّجن. من هذا المُنطلَق ركّزنا في عملنا على تعديل القانون بعدم اعتبار هذه الجريمة جريمة شرف بل جريمة قتل لا تختلف عن غيرها من الجرائم ، وهنا جاء التّركيز على اقتراح تعديل قوانين متعلّقة بالمرأة وبكيفيّة حمايتها .

أمّا بالنّسبة إلى الشّقّ الثّاني ، فالجميع يعرفون أنّ القوّات اللّبنانيّة خاضت غمار المعركة الانتخابيّة وأصبح لها حضور نيابيّ في العام ٢٠٠٥ .

في تلك الفترة وفي كلّ الفترات الّتي سبقتها ، كان هناك حرمان كبير في منطقة بشرّي كَون سمير جعجع ابن هذه المنطقة ، فعملت سلطة الوصاية على إقصاء المنطقة سياسيّاً وإنمائياً وحُرمت أبسطَ حقوقها الإنسانيّة ، ولم توجد فيها لا مستشفيات ولا مستوصفات فمات النّاس على الطّرقات .

عملنا والنّائب إيلي كيروز على نفض الغبار عن كلّ الملفّات والعمل على إعادة الإنماء والحياة إلى قضاء بشرّي من خلال إنشاء عدّة مشاريع تساعده على النّهوض من جديد اقتصاديّاً وإنمائيّاً. فاليوم قضاء بشرّي يحصد العدد الأكبر من المشاريع وأبرزها ما يرتكز على البنى التّحتيّة بشكل أساسيّ ،و على تقوية القطاعين الصّحّيّ والتّربويّ . كما وأنّنا نعمل على إنشاء مشروع كبير في الضبيّة يحضن طلاّب المدارس والجامعات كلفته لا تقلّ عن ١٦ مليون دولار أميركيّ ومن المتوقّع افتتاحه في العام المقبل .

في كلّ القطاعات نعمل بجهد وعلى قدم وساق على تحسين الأوضاع .

سألخّص عدداً من المشاريع الّتي قمنا بها في الفترة الأخيرة والّتي كلّفت ٢٢٠ مليون د.أ مموّلة من عدّة دول :

_ مشروع الصّرف الصّحّيّ المُموّل من الفرنسيّين ووصلت تكلفته إلى ٤۰ مليون د.أ .

_مشاريع مموّلة من دولة الكويت بقيمة ٨٠ مليون د.أ وهي مشاريع مياه في إحدى وعشرين بلدة ، أي في كلّ بلدات قضاء بشرّي.

_ أوتوستراد بشرّي المعروف بدورة قاديشا ، فقضاء بشرّي يرتكز على عمودين أساسيّين وهما قطاع السّياحة وقطاع الزّراعة. والتّركيز جارٍ على هذين القطاعين لنترك أبناءنا متشبّثين بأرضهم كَون قضاء بشرّي يبعد عن سطح البحر ما يزيد على ١٤٠٠ كم ، لذلك نعمل على خلق فرص عمل في القضاء .

من ناحية أخرى أعدنا الحياة إلى مهرجانات بشرّي الدّوليّة بعد غياب ٥٠ سنة ونعمل هذه السّنة على فتح جزء من الأوتوستراد قبل بدء المهرجانات .

فالمهرجانات في هذا العام ستكون أكثر من رائعة. وأطلب من الجميع حجز بطاقاتهم في أسرع وقت ، فمن أصل ٣٠٠٠ بطاقة لم يبقَ سوى القليل ، أي ما يقارب ال ٥٠٠ بطاقة .

والمميّز أيضاً هذه السّنة في مهرجانات الأرز الدّوليّة هو وجود ١٢ فنّان لبنانيّ بالإضافة إلى إشعال المفرقعات وإضاءة غابة الأرز .

وبما يخصّ الخطط المستقبليّة لقضاء بشريّ ، سأستمرّ بالعمل الّذي سبقَ وبدأت به بالإضافة إلى التّركيز على العمل السياسيّ وإبراز دور المرأة أكثر. وعلى المستوى الإنمائيّ،إنّ المشاريع الّتى بدأنا بها تحتاج على الأقلّ من ٤ إلى ٥ سنوات لتصبح مُنجزَة .وبالإضافة إلى المشاريع الّتي سبق وذكرتها، هناك مشروع دار للمسنّين كما وأنّنا نعمل بالاشتراك مع قضاء الكورة وقضاء زغرتا على إنشاء معمل لمعالجة النّفايات. فتطبيق اللّامركزيّة الإداريّة بشكلها الواسع حسب اتّفاق الطّائف هو الخلاص الوحيد، فالدّولة عملها شبه معدوم اليوم في لبنان ،وَوُزراؤنا يقومون بعمل شاقّ ومتعب على مستوى الشّفافية أو على مستوى المشاريع الّتي يسعون ويعملون على تحقيقها .

والمهمّ بالنّسبة لي أن نكون قد حقّقنا لأهلنا كلّ ما يحتاجون إليه . 

 

 

٢.في الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد الرفيق رمزي عيراني، كيف تصفين نضاله وعمله الطلابي في فترة الاحتلال السوري للبنان؟ وبماذا تتوجهين الى عائلته ورفاقه في مصلحة الطلاب ومصلحة المهندسين؟

 

 "رمزي" من الأشخاص الّذينَ رافقتهم في أحلك الظّروف ، فقد كان رئيس دائرة الجامعة اللّبنانيّة . 

سأعود هنا إلى مصلحة الطلّاب والدّور الكبير الّذي لعبته خلال فترة اعتقال الحكيم .

بدايةً، عند اعتقال "سمير جعجع" جرت ملاحقة كلّ الرّموز الّتي كانت معه في الفترة السّابقة ، فجهاز مصلحة الطّلّاب وعناصره لم يكونوا معروفين بعد من قِبل سلطة الوصاية ، لذلك كان تحرّكهم ديناميكيّاً ، فاعلاً وقويّاً، وحضورهم كان رئيسيّاً بالنّسبة إلينا .

لقد حلّوا حزب القوّات اللّبنانيّة ، اعتقلوا الحيكم ووضعوه في السّجن ، فبقيَت مصلحة الطلّاب العنصر الأساسيّ في التّحرّكات الّتي قمنا بها في تلك الفترة .

"رمزي" كان أحد الرّموز الّتي كانت تقوم بتلك التّحرّكات ،لذلك إنّ ما أودُّ ذكره تماماً عن رمزي هو أنّه كان يتمتّع بشخصيّة قويّة ، وكان جريئاً وملتزماً لأقصى الحدود إلى حين الاستشهاد. لذلك ،وفي الذّكرى الخامسة عشرة لاستشهاده لا يسعني سوى التّوقف عند هذا الاستشهاد وأوجّه تحيّة من القلب إلى زوجته "جيسّي" وإلى ولديه ،وأقول لهم ، صحيح أنّ "رمزي" استشهد ولكن ما يعزّينا هو أنّ استشهاده لم يكن لقضيّة لم تؤدِّ إلى نتيجة أي إنّ استشهاده لم يذهب سدًى بل سهّل وصولنا إلى ما نحن عليه اليوم ، فحضور "جيسّي" في جميع المناسبات الحزبيّة هو خير دليل .

أمّا لرفاقه في حزب القوّات اللّبنانيّة فأقول لهم أنّ المسيرة الّتي استشهد من أجلها رفيقنا "رمزي "فمستمرّون بها على أفضل ما يكون واليوم بالتّحديد وبعد خروج الحكيم من الاعتقال،إنّ أكثر مجموعة في لبنان منسجمة مع نفسها ومع قناعاتها هي حزب القوّات اللّبنانيّة. وأكثر من ذلك، نستطيع اليوم أن نتباهى بعمل القوّات اللّبنانيّة ونظافة الكفّ الّتي يتمتّع بها وزراؤها ومسؤولوها وذلك باعتراف الخصم قبل الحليف برائحة الفساد الّتي تفوح من غالبيّة القوى السياسيّة باستثناء القوّات اللّبنانيّة .

 

 

٣. هل تتوقعين حضور نسائي أكبر في الندوة البرلمانية المرتقبة؟ ما هي مشاريعك لتفعيل دور المرأة السياسي واقتراحاتك لكي تأخذ حقوقها الأساسية؟

 

بما يختصّ بالحضور النّسائيّ في النّدوة البرلمانيّة المقبلة فذلك يعود أوّلاً إلى القانون الّذي سيُتّفق عليه ، والأحزاب تلعب دوراً كبيراً في هذا المجال من خلال تسليط الضّوء على المرأة وأعمالها . 

الأحزاب في لبنان بشكل عام تورٍث أولادها ، ولكن أيضاً هناك أّحزاب تعمل على تفعيل دور المرأة ، ففي حزب القوّات نائب تمثّل المرأة والأهمّ من ذلك أنّ الأمين العامّ للحزب ،امرأة ، وهي الأمينة العامّة الوحيدة لحزب في الشّرق الأوسط ، بالإضافة إلى عدد كبير من النّساء المنتسبات إلى الحزب ، فمن أصل ٢٥٠٠٠ منتسب هناك ما لا يقلّ عن ٨٠٠٠ امرأة . 

بالعودة إلى النّقطة الأساسيّة من السّؤال،إنّ الحضور النّسائيّ في المجلس يعود إلى الأحزاب ، فبالنّسبة إلى حزب القوّات،إنّ الحكيم يعمل على فتح فرص أمام المرأة لإبراز نفسها وحضورها الفعّال . وأنا ضدّ اختيار المرأة لتتبوّأ المراكز فقط لأنّها امرأة، فهذا ليس بحلّ ، نختار المرأة الكفوءة كما نختار الرّجل الكفوء وأكبر دليل هو اختيار الدّكتور "شانتال سركيس" أمينة عامّة للحزب ، فصدى أعمالها أكثر من إيجابيّ على المستوى الوطنيّ .

على الأحزاب أن تعمل بشكل جدّيّ لخلق فرص للمرأة وهذا ما قمنا به في الانتخابات البلديّة في قضاء بشرّي .

أنا مع الكوتة النّسائيّة ولكن لم نتّخذ قراراً بعد في هذا الموضوع داخل الحزب ، ونعود هنا إلى الهيئة التّنفيذيّة .

باعتماد الكوتة النّسائيّة نعوّد النّاس على فكرة أنّ المرأة قادرة على الوصول والإنتاج ، شئنا أم أبينا نحن في مجتمع ذكوريّ بامتياز . 

 

 

٤ . بالعودة الى بشري والإنماء، هل من مفاجآت جديدة في مهرجانات الأرز الدولية لهذه السنة ؟ وهل تتوقعين ازدياداً في الحضور الجماهيري هذه السنة ؟ 

 

بالعودة الى مهرجانات الأرز ، قمنا بتوسيع المدرج بزيادة ٤٠٠ كرسيّ وفي السّنين القادمة سنعمل على توسيعه أكثر فأكثر وذلك يعود إلى هويّة الفنّان الّذي سيحيي الحفل ، ففي هذه السّنة لو وضعنا ٥٠٠٠ كرسيّ كانت بالتّأكيد ستمتلئ .

وإنّ ما يميّز الحفل هذا العام هي الأوبيريت الخاصّة بالأرزة الّتي كتب كلماتها الشّاعر نزار فرنسيس ولحّنها الفنّان ميشال فاضل.وأصرّيت ،لانّنا سنكرّم الأرزة ،على إعطاء الحفل بعداً وطنيّاً ، فالفنانون يمثّلون جميع الطّوائف اللّبنانيّة .

إنّني أتوقّع إقبالاً كبيراً قبل وأثناء وبعد المهرجان. والسّبب الأساسيّ لإطلاق هذا المهرجان هو دفع النّاس إلى زيارة المنطقة وبذلك يستفيد جميع أبنائها اقتصاديّاً وسياحيّاً، فالمطاعم والفنادق تمتلئ بالسّيّاح ابتداءً من تموز وحتّى أيلول أي ثلاثة أشهر متتالية وهنا تكمن أهمّيّتها . 

 

٥.هل من جديد في موضوع التفّاح ؟

 

بما يخصّ موضوع التّفّاح، نعمل على خلق تعاونيّات لحلّ هذه المشكلة ، ونعمل على مشروع آخر مع ال USAID بالإضافة إلى مركز للإرشاد الزّراعيّ ، فالمزارع لا يدرك ما الأنواع الأفضل للتّسويق ، والإرشاد الزّراعيّ سينير المزارعين للمَضي في الاتّجاه الصّائب . 

 

٦.كيف تصفين علاقتك بمصلحة الطلّاب ؟ وكيف تقيمين النشاطات التي قامت بها مصلحة الطلاب في الفترة الأخيرة وما الدور الذي عليها أن تلعبه في الفترة القادمة؟ 

 

نشاطات مصلحة الطّلّاب اليوم مغايرة عن نشاطاتها في زمن الوصاية السّوريّة ، فهي تُعتبر رائعة ، أهم نشاط على الصعيد السياسي هو يوم الطّالب وأبرز نشاط على الصعيد الإجتماعي هو Christmas Reunion .

فالحكيم يدرك جيّداً أنّي لا أشارك كثيرا في النّشاطات الحزبيّة باستثناء النّشاطات الّتي تقيمها مصلحة الطلّاب ، فأسارع للمشاركة بها لتشجيع الطلّاب وتحفيذهم على العمل الحزبيّ . فقطاع مصلحة الطلّاب هو مستقبل القوّات ولبنان، لذلك أعوّل أهمّيّة كبيرة لهذا القطاع وفي نفس الوقت أعرف أهمّيّة دور هذا القطاع في فترة اعتقال الحكيم . 

لذلك أقول للطلّاب أنّي أحيّي وأقدّر النّشاط الّذي يقومون به وأشجّعهم على الخيارات الّتي يسيرون فيها .

 

 

٧.ختاماً، ما هي رسالتك الى الشباب ومصلحة الطلاب في حرب القوات خصوصاً؟ 

 

أطلب من الجيل الشابّ في لبنان عدم السّفر والهجرة ، فالوطن هو كالأمّ والأب ، إذا مرّا بفترة مَرضيّة لا نتركهما بل على العكس نقف إلى جانبهما ليستعيدا عافيتهما.. وإذا اضطرّ الشّباب للسفر أتمنّى عليهم ألّا يطيلوا الغياب .

أمّا بالنّسبة لصبايا وشباب القوّات اللّبنانيّة فأقول لهم ' أنا بشوف حالي فيكن وأنا منكن وعرفتو تنقّو ' . 

 

نقلاً عن JUL 18, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد