نديم لطيف يكشف السرّ: عون كان ينوي الهروب إلى جزين
نقلاً عن MAR 24, 2012
كتبت صحيفة "الجمهورية": وأخيراً، كشف المدير العام الأسبق للأمن العام اللواء نديم لطيف جزءاً بسيطاً من السرّ الكبير، سرّ لا يعلمه على ما يبدو إلّا حلقة ضيّقة جدّاً تتمثّل بالفريق المعارض داخل التيّار الوطني الحر وعلى رأسه اللواء عصام أبو جمرة.
 
 ففي دردشته الأخيرة على صفحته الفايسبوكيّة وتحت عنوان (ذكريات حرب 1990) كشف ما كانت ألمحت إليه «الجمهورية» في مقال سابق، وقال ما حرفيّته: «أوائل شهر شباط عام 1990. منتصف النهار. كنت ألازم مركزي الواقع في منطقة المتحف من العاصمة بيروت. وردت في حينه إلى رئيسي الأعلى معلومات مغلوطة مفادها أنّ مركزي و مركز الوزارة الملاصقة له قد سقطا في أيدي المسلّحين. استدعى لتوّه نائبه وأبلغه المعلومات المغلوطة تلك وقال له إنّ مرجعاً روحيّاً كبيراً لم يردّ على مكالمته الهاتفيّة،
 
 وختم قائلاً له: «إتّصل أنت به وتباحث معه في ما يجب عمله. لقد انتهت القضيّة... أنا متوجّه الآن إلى جزّ...». ثبت بعد دقائق قليلة أنّ المعلومات تلك كانت مغلوطة. شاء الله وقتها كما دائماً، أن يرأف بعباده»!...
 
 وفي تعليق على الدردشة سأل أحدهم: “so he wanted to escape?” أي هل كان ينوي الهروب؟ قبل أن يأتي تعليق آخر وكأنّه تأكيد مُبطّن: «وما أدراك ما التوجّه إلى جزّ...». بفضل الله وبحكمة «دولة نائبه» وقتذاك قُضي الأمر الذي سمّيته عن حقّ «جلل ومدمّر»... حان الوقت لإطلالة توضيحيّة جنرال لطيف».
 
 ليست صعبة فكفكة ألغاز لطيف: قصد بـ»مركزي» (المديرية العامّة للأمن العام)، أمّا «رئيسي الأعلى» فهو العماد عون، نائبه (اللواء أبو جمرة)، في حين أنّ «مركز الوزارة الملاصقة» هو مبنى وزارة الاتّصالات، أمّا «المسلّحين» فهم القوّات اللبنانية، والمرجع الروحي الكبير (على الأرجح البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير)، وجزّ... التي كتبها لطيف اختصاراً لا تعني إلّا (منطقة جزين) الخاضعة لسيطرة جيش لبنان الجنوبي بقيادة أنطوان لحد في ذلك الحين. أمّا المعلومات المغلوطة فتتعلّق بهجوم شنّته القوات اللبنانية اعتقد عون أنّه نجح بوصل منطقة الأشرفية مع فرن الشباك وعين الرمانة مع ما يعنيه ذلك من خطر الوصول إلى بعبدا.
 
 «الجمهورية» حاولت استيضاح اللواء عصام أبو جمرة فاكتفى بالقول: «لا تعليق».
 
 ويبقى أنّ التفسير الوحيد لألغاز اللواء لطيف «المعلومة» هو استعداد العماد عون للهروب إلى منطقة جزين بناءً على معلومات عن اختراق قوّاتي للجبهة تبيّن لاحقاً أنّها كانت مغلوطة، فلماذا قرّر عون أن يذهب إلى جزين بالتحديد، وهل كانت علاقته مع المسيطرين عليها قويّة إلى درجة أن يعتبرها ملاذاً آمناً؟
نقلاً عن MAR 24, 2012
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد