طلاب "اللبنانية" يتحركون رفضاً لزيادة الرسوم
نقلاً عن SEP 24, 2014

موجة إحتجاجات طلاب الجامعة اللبنانية لم تكن هذه المرة من أجل المطالبة بعلاماتهم، ولا تضامناً مع الأساتذة المتعاقدين، ولا استنكاراً لحادث وقع بين الكتل الحزبية في الكليات. بل بدأ الطلاب تحركاتهم احتجاجاً على زيادة الرسوم المقررة وفقاً للمذكرة 7 من السنة الدراسية 2014-2015 الصادرة عن رئاسة الجامعة اللبنانية، استناداً إلى القرار الرقم 60 الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 18-09-2014.

 

"زيادة غير مقبولة" يؤكد شادي، أحد طلاب كلية الهندسة لـ"مهارات نيوز"، "لقد أتت الزيادة دون مبررات مقنعة، على سبيل المثال يأخذون منا 50 ألف ليرة لبنانية بدل صفوف لغات، غير أننا لا نتابع هذه الصفوف من أساسها". ورأى عصام، طالب في كلية إدارة الأعمال، أن "معظم الطلاب يدفعون الأقساط بأنفسهم، فيما لا زيادات للمداخيل". أما ريما، إحدى الطالبات في كلية الترجمة، فقد عبرت لـ"مهارات نيوز" عن إستيائها "لعدم لجوء الحكومة لأساليب أخرى من أجل تمويل الخزينة". في المقابل اعتبر رالف، أحد طلاب كلية الإعلام، أن "الزيادة مقبولة بالنسبة الى أقساط الجامعات الخاصة، ربما تكون فرصة لتحسين أوضاع بعض الكليات". وعجّت مواقع التواصل الإجتماعي بالإنتقادات "فادي ما سقط، فادي ما معو يتسجل!" غرد أحد الناشطين. وقالت اخرى: "جامعة الفقراء أصبح قسطها 800 ألف ليرة"، أما آخر فعلق قائلاً "طيب زيدوا القسط مش مشكلة، بس مش triple مرة وحدة، كرمال الحالة النفسية مش أكثر".

في التفاصيل، الزيادة طالت جميع المراحل الدراسية. ففي مرحلة الإجازة، الرسم العائد للخزينة هو 250 ألف ليرة لبنانية، مقسم ما بين رسم تسجيل (100000 ل.ل.) ورسم مكتبة (50000 ل.ل.) ورسم مختبر في الكليات التطبيقية (100000 ل.ل.)، فضلاً عن واردات الجامعة وهي رسوم امتحانات (100000ل.ل.) ورسم سنوي غير مبرر وهو 250 ألف ليرة للطلاب اللبنانيين والفلسطينيين و900 ألف ليرة للطلاب الآخرين. أما بالنسبة الى طلاب الدراسات العليا والماستر والدكتوراه، فلديهم رسم الخزينة ذاته مثل طلاب الإجازة أي 250 ألف ليرة لبنانية، غير ان الرسم السنوي هو 600 ألف ليرة للطلاب اللبنانيين والفلسطينيين و1750 ليرة للطلاب غير اللبنانيين والفلسطينيين. وهذه الرسوم هي أيضاً غير مبررة وموضوعة تحت خانة عائدات الجامعة.

في السياق، أكدت أمينة سر الجامعة اللبنانية سحر علم الدين لـ"مهارات نيوز" أن "متطلبات الجامعة تزيد كل سنة، فيما وزارة المالية لا تساهم في المدخول بل تطلب من الجامعة تأمين موارد ذاتية من أجل تلبية حاجاتها". واعتبرت أن "الزيادة ليست غير مقبولة كما ما يصفها البعض، بل أن قسط طالب الإجازة سنوياً يوازي قسط تلميذ في الفوف الثانوية في المدارس الرسمية، وهذا غير منطقي". وأوضحت أن "هذه الزيادة لا علاقة لها بسلسة الرتب والرواتب ولا حتى بملف التفرغ".

بالعودة إلى الطلاب، دعت دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب "القوات اللبنانية" في بيان لها صدر اليوم الأربعاء 24 أيلول/ سبتمبر "أصحاب هذه القرارات الاعتباطية، الى ضرورة إعادة النظر فيها وإعادة رسوم التسجيل إلى سابق عهدها"، معتبرةً أن "الطالب ليس مسؤولا عن تقصير الدولة وفشل إداراتها". إذ أكد رئيس الدائرة جورج كورية لـ"مهارات نيوز" أن "خطوات تصعيدية أخرى وتحركات واعتصامات للطلاب ستلي البيان التحذيري هذا، من اجل إيصال الرسالة المرجوة ورفض كل ما يطال مصلحة الطالب". وأوضح "أننا شاركنا في الإعتصام الذي قام به طلاب فرع الحدث اليوم"، معتبراً أن "كل الوسائل مطروحة من أجل الوصول إلى توضيحات مقنعة في هذه القضية".

من جهته، اعتبر رئيس دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب "التيار الوطني الحر" إيلي خوري أن "المصلحة ستقف في مواجهة أي موضوع يمس بمصلحة الطلاب". وأكد "اننا سنتواصل مع الوزراء، وخصوصاً مع وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، من أجل فهم أسباب الزيادة، وعلى ضوء التبريرات نبني موقفنا".

نقلاً عن SEP 24, 2014
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد