ضربني وبكى وسبقني الى الحوار!
مساحة حرة MAY 27, 2012
جماعة العونيين يعانون دائما من فقدان الذاكرة، أو على الأقل من ذاكرة استنسابية ومشوّهة. فهذا أحدهم هاله أن يرفض رئيس حزب "القوات اللبنانية" أن يذهب الى الحوار كلما "انحشر" فريق 8 آذار لتنفيس حشرته ولأن لا مقومات فعلية للحوار في ظل رفض فريق "حزب الله" وأتباعه، ومنهم البرتقاليون، أن يناقشوا سلاح "حزب الله" في العمق.

في العام 2006، ولمحاولة إخماد اندفاعة "ثورة الأرز" دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى حوار وطني في مجلس النواب. استجابت قوى 14 آذار لمنطق الحوار الذي حوّلته قوى منطق آذار الى منطق الخديعة التي ترجمها "حزب الله" بعمليته الشهيرة في 12 تموز 2006 بعملية عسكرية في الجنوب اللبناني رغم كل التطمينات التي كان الأمين العام لـ"حزب الله" أعطاها على طاولة الحوار.

ورغم ذلك استمر الحوار. ورغم احتلال وسط بيروت، ورغم اجتياح العاصمة والجبل في 7 أيار 2008، عادت قوى 14 آذار ولبت دعوة رئيس الجمهورية الى الحوار بعد مؤتمر الدوحة في قصر بعبدا. لكن، وحين توهّم فريق 8 آذار أنه "انتصر" انقلب على الحوار ورفضه في أواخر العام 2010، قبل أن ينقلب على حكومة الوحدة الوطنية في كانون الثاني 2011.

لذلك، فإن من عطّل الحوار لأكثر من 18 شهرا، تماما كما كان أقفل مجلس النواب لـ18 شهرا، لا يحق له اتهام الآخرين برفض الحوار أو عرقلته. ومن ضرب كل الحياة الديموقراطية في لبنان من خلال الاستقواء بالسلاح والاجتياحات العسكرية والقمصان السود هو آخر من يحق له إثارة موضوع السلاح على قاعدة "ضربني وبكى... وسبقني واشتكى"!


للاطلاع على مقال: بعد الحوار المسيحي، جعجع يضرب الحوار الوطني
مساحة حرة MAY 27, 2012
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد