إختصاص "العلوم السياسيّة" ضرورة لبناء الأوطان
توجيه SEP 26, 2012
العلم السياسة هو إحدى فروع العلوم الاجتماعية التي تدرس نظرية السياسة وتطبيقاتها من خلال وصف وتحليل النظم السياسية وسلوكها السياسي. غالباً ما تكون هذه الدراسات ذات طابع أكاديمي التوجه ونظري وبحثي. تتضمن الحقول الفرعية التي تتناولها العلوم السياسية: النظرية السياسية والفلسفة السياسية والمدنياتcivics  وعلم السياسة المقارن  (comparative politics)، والأنظمة القومية وتحليل سياسات ما بين الأمم والتطور السياسي والقانون الدولي والسياسة، والعلاقات الدوليّة والدبلوماسيّة، المفاوضات... وغيرها من المواد التي ترتبط بهذا العلم.
 

أي مستقبل لتخصص العلوم السياسية؟ سؤال نطرحه اليوم مع الحديث عن ازدياد اتجاه الطلبة نحو الالتحاق بهذا التخصص، ومن ثم اصطفافهم في طابور البطالة بعد التخرج. كما تبرز أهمية هذا الموضوع من خلال ما تشهده الجامعات العالمية التي تدرس تخصص العلوم السياسية من إعادة نظر في مناهجها، ومحاولة ربط هذا العلم بالتطور الذي يلحق النظم السياسيّة في ظلّ إشتياح العولمة ومفهومها.
وكما هو معروف، فإن اتجاه الطلبة نحو دراسة تخصص معين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسوق العمل، وخاصة بحاجة التعليم. وإذا ما افترضنا أن "العلوم السياسية"، كأحد تفرعات العلوم الاجتماعية "الفكرية"، هي مادة من مواد التعليم في جامعاتنا وفي العالم كله؛ فستبقى الحاجة إليها قائمة في المستقبل.
في تقرير نشرته  Princeton Previewحول التخصصات الأكثر شعبية في الجامعات الأميركية، حصل تخصص العلوم السياسية على المرتبة العاشرة. وهو موقع متقدم، لأن المعيار المستخدم هو إقبال الطلبة على التخصصات من دون أن تكون لذلك علاقة بسوق العمل، وتخصص العلوم السياسية لا يوفر لحامله فرصاً وظيفية كبيرة مقارنة بغيره من التخصصات، كالمحاسبة أو الهندسة أو الكمبيوتر.
ولكن تخصص العلوم السياسية ضرورة تربوية لبناء الشخصية الفردية، وضرورة اجتماعية وحضارية لتطوير الفكر البشري، وتطور الدولة.
والدول تصبح أكثر أماناً عندما يستلم السلطة فيها من درس السياسة وفنها، فالمتخصص بعلم "السياسة" هو باحث سياسي ملّم بأمور الدولة وحجاتها... ولا يمكن أن نغفل عن الدور الذي يلعبه المستشار السياسي الذي يكون بأهميّة عاليّة.
فعلم "السياسة" هو علم مستقل وضروري كسائر الإختصصات، وقد تفوق أهميته في بعض المراحل أهمية العلوم الأخرى. 
توجيه SEP 26, 2012
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد