مذ يقترب طيفي منها يهتف شوقي: "يا جارة الوادي
كزدورة SEP 13, 2017

أسمع همسات ريشته وهي تعانق بحبرها الورق مخلدة على سطور التاريخ اسم "زحلة"...المدينة المقدسة!

تقع عروسة البقاع عاصمة لمحافظة البقاع على ارتفاع ٩٥٠ مترا عن سطح البحر...يحدها جبل صنين الشامخ شمالا، مرتفات الفرزل شرقا، الكنيسة غربا فمنبسطات سهل البقاع جنوبا...مناخها جاف تلطفه "برودات" نهر البردوني المار بواديها!
هي ذاك المزيح بين الحجر و البشر، فما من بيت فيها الا وتجد تحت قناطره الشامخة  زحلاويا  ينتظرك لمشاركته جلسة زجل "زحلاوية بامتياز!"...وما أجمل نبرة الإرتجال المكللة بروح من الود والمحبة!
لافتة في زحلة زراعة الكرمة، فتجد "العرايش" مغروسة أمام منازلها تتدلى  منها عناقيد العنب المعلقة كالقناديل الجميلة...تنتظر يوم يسطع نورها نبيذا لا يقل جودة عن سابقه من النبيذ الزحلاوي الشهير!
ولعل أجمل ما تركه فن العمران بالإضافة إلى القناطر والأسواق والأنفاق والأدراج التاريخية في هذه البقعة البقاعية المباركة هو نصب "سيدة زحلة والبقاع":
تراها واقفة في أعلى برج يبلغ ارتفاعه حوالي ال٥٤ مترا حاملة في يدها اليسرى ابنها المخلص وبيدها اليسرى عنقود عنب دلالة على... أشهر مزروعات المدينة، تستقبل الزوار من كافة الأقطار، تبعد مصائب الكون عن إحدى أكثر المدن تعبدا لقلبها الطاهر
... أما عن ثقافة الزحلاويين وإلمامهم في الكتابة والشعر
ألم تسمع يوما بسعيد عقل؟ ماذا عن أحمد شوقي؟
نعم، فكما السيف كذلك القلم، رواد الشعر زحلاويون أصيلون استمدوا كتاباتهم من طبيعة جنة تحتضن أناسا طيبوا القلب والمنظر!

وصفوها مرارا ب"دار السلام" وأخرى ب"مدينة الشعر والخمر" كما "عروس البقاع" و"مدينة الكنائس"...
كثرت لمجدها الألقاب، إنما اسمها وحده صورة تختصر معاني القوة والصمود والبقاء ولبنان الجميل...هي هي:زحلة

كزدورة SEP 13, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد