سافر مجَّانًا حول العالم بمناسبة عيد العشَّاق!
تحقيق FEB 15, 2017
الحبُّ من أسمى المشاعر الَّتي تطرق باب قلب الإنسان وأرقاها. فلولا الحبّ لما كان للحياة طعم، لأنَّه بذرة تزرعها بالنظرة الأولى، وتسقيها من أعمالك، وتحصدها بأعمال من زرعتها به. وها هو عيد الحبِّ يقترب، حاملًا معه أحلى الجلسات وأنقى الكلمات، فلما لا نسبق مجيئه ونذهب إليه عبر المحيطات، لنلاحظ حضوره المتنوِّع في كلِّ مكان وكلِّ زمان؟

لا شكَّ في أنَّنا جميعنا بشر على هذه الأرض، ولكن لا بدَّ من وجود اختلاف فيما بيننا في العادات والتَّقاليد وطريقة التَّفكير. وعيد الحبِّ في لبنان ليس كنظيره في باقي دول العالم، ففي كلِّ دولة تختلف طريقة الأحبَّاء في تمضية هذا اليوم. في لبنان، يلتقي العشَّاق في المطاعم لتناول العشاء الرُّومنسي متبادلين أجمل الهدايا، وبعضهم من يكمل بعد تناول العشاء لقضاء ليلة ساهرة في النَّوادي الَّليليَّة. أمَّا في فرنسا الَّتي يقطنها الكثير من الُّلبنانيين، فيكون الاحتفال في عيد الحب على هيئة مهرجانات، حيث تقصد غالبيَّة الناس مدينة الرُّومنسيَّة باريس للاحتفال بهذا المهرجان.
وفي بعض الأماكن الأميركيَّة، يطلق على عيد الحب إسم: عيد الحبّ والصَّداقة، فيقوم الأصدقاء والعشَّاق بتبادل الهدايا والبطاقات التذكاريَّة والزَّهر. لكنَّ الغريب في أميركا هو وجود عادات وطقوس غريبة تقوم بها النِّساء غير المرتبطات، حيث يقمن بأداء مهرجانات غريبة لجذب الرِّجال. وفي بعض الدُّول الأوروبيَّة، يوجد أيضًا عادات غريبة مثل مرور شخص في ليلة العيد على البيوت لتوزيع الهدايا. إلَّا أنَّ هذا التَّقليد قد أثار في الآونة الأخيرة  جدلًا كبيرًا نتيجة شخصيَّته الغريبة والمجهولة، بخاصة في هذه الفترة من الإرهاب المبطَّن.

في الدول الآسيويَّة، ابتكرت شركة في اليابان عادةً طغت على الجوِّ العام، وهي قيام النِّساء فقط بتقديم الهدايا للرجال، وانحصرت الهدايا بتقديم الحلوى فقط. وبالذهاب إلى الدول العربيَّة، نرى تجاوزات واختلافات كبيرة. في مصر مثلًا، جرت العادة على تقديم الزُّهور والهدايا من الَّلون الأحمر فقط. وفي المغرب الَّتي لا تبتعد كثيرًا من ناحية العادات عن مصر، يعتقد المواطنون أنَّ عيد الحب هو مسألة شخصيَّة.

وبعد جولة حول العالم، لا بدَّ من لفت النَّظر إلى رأي  السَّعوديَّة في هذا العيد. إذ، أفتى شيخ بعدم جواز الاحتفال بعيد الحبّ باعتبار أنَّه مخالف للشريعة، فهو عيد يشغل الانسان عمَّا هو أسمى وأهم من تقديم الهدايا. وبالتالي، يجب اعتباره كغيره من الأيام كونه لا يجوز تحديد يوم لإظهار العلاقات الاجتماعيَّة المترابطة. كذلك، ربطوا هذا اليوم في الله وحده معتبرين كلّ ما هو غير ذلك محرَّم في دينهم.
تحقيق FEB 15, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد