المقاومة ليست بالحشيشة
تحقيق MAY 05, 2017

هل تعتبر عملية تشريع زراعة الحشيشة وسيلة من وسائل المقاومة؟ هل اصبح نشر تلك السموم بين المواطنين مشروعاً لخدمة الإقتصاد محلّياً وإقليمياً؟ 


ليس بجديد على حزب اللّه أن يتبنّى عملا كهذا: من المعروف أنّه حزب لا يرضخ لقوانين الدولة المتفق عليها،  بل لقوانين نابعة من باطن كيانه،  من تركيبة نشئت في الأساس وفقاً لمصالح خاصة. نعم، انّها الحال في بلد لا يحترم جميع ابناؤه القوانين التي وضعت لحمايتهم بشكل شامل ومتساوي. لا بدّ من الإشارة الى انّ البعض يعتبر قوانين الدولة اللبنانية هادفة لالغاء سيطرتهم ومعارضة لمقرراتهم، لذلك يلجؤون مراراً وتكراراً الى قطعها ومقاطعتها من اجل الاستمتاع بحرية زائفة ليس لها علاقة سوى بالسيطرة ومبدأ محاولة الغاء الآخر.  


ماذا لو كانت معارضة القوانين هذه آتية على شكل زراعة الحشيشة في منطقة بعلبك-الهرمل والسماح بتجارتها بين المواطنين؟  

 

اسباب زراعة نبتة الحشيشة:
إنّ الحجّة الأبرز التي يلجأ الى استعمالها تجار الحشيشة في المناطق البعلبكية هي حجة تغطية النفقات المالية التي تعجز الدولة عن تغطيتها، علماً بأنّ النفقات المذكورة ليست سوى مصاريف حرب وقتال مع الجوار السوري. أمّا المزارعين في هذا المجال، فهم يرون أنّه من الضروري استثمار الأرض لهذه النباتات نسبة لتلاؤم المناخ مع المتطلبات الزراعية لنموّ النبتة. كما أنّهم يعترفون بعمليات التهريب الى خارج لبنان خاصة بإتجاه البلدان العربية المجاورة. مع العلم بأن عدداً من المسؤولين والشخصيات السياسية والحزبية البارزة هم على علم وتغطية لجميع التجار.  

 

تلف الحشيشة من قبل الدولة:
إن عملية تلف الحشيشة في المناطق البقاعية كثرت في الفترة الأخيرة.  قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني يبذلا جهديهما في هذا الإطار من خلال متابعتهما عملية التلف وملاحقتهما للتجار اينما وجدوا وأينما ذهبوا. أمّا بالنسبة لبعض المزارعين، فهم يقومون بعمليات تهديد ابرزها لمكاتب مكافحة المخدرات على الرغم من محاولات صدّهم من قبل الدولة بقطع الطرقات واستخدام السلاح. 

تحقيق MAY 05, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد