الحياة الفانية
تحقيق JAN 09, 2019

وجدنا في حياة مصيرنا مكتوب، لا مهرب من واقع مرّ فهي فانية. لكل منا ساعة يخشاها او بعضنا ينتظرها... نلوح في افق ساده الخوف وصدى الصمت المزعج الى حد الهذيان، وبملئ الغرفة ان بحثنا سنجد من يموت حزناً على قريب او حبيب فارقه، فمتى ساعة اللقاء و متى سيرتاح.
تعددت اسباب الموت فمنها المرض، حادث، حزن او خطئ طبيب...

لا ينسى المرء عزيزاً فارقه ولو طال الوقت ومر الزمن، فقد قيل: "بعد الفراق يصبح كل شيءٍ بطيء، تصبح الدّقائق والسّاعات حارقة، ونحن نكتوي في ثوانيها". هناك القوي الذي لا ينسى إنما يتأقلم مع ما فرض عليه ويكمل حياته مؤمناً بالحياة الاخرى واللقاء القريب ويلهي نفسه كي لا يزعج قلبه. البعض الآخر يقع في دوامة الإكتئاب حيث البكاء والنحيب ويوقف استمرارية وروتين الحياة والايمان.
كلنا خسرنا اشخاص مقربين احباب والمؤلم اكثر من فراقهم هو انهم هم سبب اوجاعنا.

ما نفع فاه تحرك ولم يكن يدعي لهم بان تسلم روحهم وما نفع قلب بلا لسان لينطق باشتياقه... ليصيح بانه لم يجد جمالاً في حياة مزيّفة وقبيحة من بَعدهم وفي بُعدهم.
الفراق كان ليكون اهون تحت السماء الواحدة... اما عندما يكون الفراق سببه الموت فتجوب نظراتنا الدامعة مدى السماء كلها لعلها تلمح جانح ملاكٍ انتقل، ندعوا لمرور سريع في حلم لنشبع قلبنا من حنانهم، فنعيش الحلم الجميل ونستيقظ على وهم مؤلم. 

مؤلم ان تفتح عينيك على واقع لا تجد فيه من تحبهم، اعزاء فارقونا بلا عودة، فنطرح اسئلة على نفسنا لا جواب لها. فنصلي، صلاتنا مسموعة وطلباتنا مقبولة من الرب. فنصلي، فغير الصلاة لا يريح قلب الانسان، فنصلي لان الموت راحة، سلاماً على ارواحٍ فارقتنا دون ان نخبرها كم نحبها.

تحقيق JAN 09, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد