بالرياضة أيضاً مقاومون
رياضة DEC 15, 2018

بنفس نضالي، ولخلق مساحة وواحة تلاقي صحية لشباب بشري بُعَيد نهاية الحرب اللبنانية، تأسس نادي قنوبين عام ١٩٩٢، وما لبث أن أصبح اسمه ملازم للخط النضالي، واجه الإحتلال وأجهزته رياضياً. الّا انّه لم يسلم يوماً من السياسات الكيدية التي كانت تعمل دائماً الى ابعاده عن الأضواء ومنع اسمه من البروز والوصول الى الدرجة الأولى. لكنّه نجح بالبقاء والإستمرارية ومقاومة القمع... تاركاً اسم النادي لامعاً على الساحة الرياضية وفي مصاف الدرجة الثانية، وذلك بدعم ابن البلدة وركن الرياضة الأول على مساحة الوطن الpresident أنطوان الشويري، وصمود ادارييه ولاعبيه. 

أُنهكَت قوى النسر البشراوي فسقط الى مصاف الدرجة الثالثة في موسم ٢٠٠٩، حيث عانى من ضيقة مالية ومشاكل لوجستية، ومؤامرات لمنعه من العودة الى الدرجة الثانية واللعب على أرضه لما في ذلك من تحدّي للجميع. 
شكّل الخامس من تشرين الثاني ٢٠١٧ يوماً مفصلياً في تاريخ النادي، حيث إنتُخِبَت هيئة إدارية شبابية طامحة ومثابرة لا تتعب ولا ترتاح، ذو رؤية ثاقبة كالنسر، ونفس إحترافي، وعلى أساس خطة عمل واعدة وواضحة المعالم بعنوان قنوبين ٢٠٢١.
بُعَيْدَ إنتخابها إنكبّت الهيئة الإدارية على العمل لتحضير فريقها للمشاركة في بطولة الدرجة الثالثة لكرة السلة والعودة الى الثانية. فكانت سياسة مالية تقشفية، وباللحم الحي، بحيث تنازل اللاعبون البشراويون عن مخصصاتهم، كما وتمّ التعاقد مع لاعبين من الطراز الرفيع.
بالرغم من تأخر البطولة ٤ أشهر عن وقتها الطبيعي، فرض نادي قنوبين نفسه، وبمواكبة شعبية ورسمية وادارية واسعة، ومنذ اللحظة الأولى رقماً صعباً ومنافساً شرساً بميزانية نصف ميزانية منافسيه. ففاز ب١١ مباراة من ١٣ خلال شهرين (بين أيلول وتشرين الثاني)، فائزاً بالسلسة النهائية على نادي الشياح ٢-١، محققاً بذلك لقب البطولة ولقبه الأول تاريخياً. 
سيلعب نادي قنوبين مجدّداً على أرضه وبين جمهوره وأهله، في ملعب لا طالما إعتبرته الفرق انه جحيم الزوار الرياضي، فبالإضافة الى عوامل الطبيعية يعدّ لاعبو قنوبين انهم رقم صعب ومقاومون صلبون لا يلينون ولا يعرفون كبيراً على أرض الملعب. فمع التعاقد مع ٣ لاعبين محترفين سيفرض نادي قنوبين نفسه رقماً صعباً ومنافساً شرساً على لقب البطولة التي ستبدأ منتصف الشهر الحالي واضعاً نصب عينيه الذهاب بعيداً فيها. 
ستعمد ادارة النادي الى تأمين تمويلها من مروحة واسعة من رعاة محلّيين محصّنة بدعم متواصل من فعاليات المنطقة وقطاعها الخاص وأهلها، لا سيّما الدعم الدائم من مؤسسة جبل الأرز بشخص رئيستها النائب الرفيقة ستريدا جعجع.

يعتبر نادي قنوبين عميد الأندية القواتية، وبس بدّا، دايماً قدّا، فلا سقف لطموح ادارييه ولا غاية ذاتية، بل بذل للذات وعمل متواصل من أجل الصالح العام ومن أجل خلق مجتمع سليم خالٍ من الآفات، ونادي محترف وعلى المستوى الوطني، كما يصبو ان يطال اكبر شريحة جماهرية، وان يصبح اسمه مرتبط بالألقاب والإنجازات الرياضية الحقيقية، كما يعمل على ان يكون نبعاً للمواهب الشابة التي بدأ بصقلها عبر مدرسة كرة السلة التي تطال أبناء البلدة من ال٨ السنين الى ٢٤ سنة. 

أخيراً وليس آخراً نقول انّ دعمكم سر نجاحنا، ووعدنا لكم أننا لن نألوا جهداً في سبيل تقديم الأفضل لأهلنا ومجتمعنا وقضيتنا ورفاقنا.
فنحن بالرياضة أيضاً مقاومون.

رياضة DEC 15, 2018
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد