بو غصن للطلاب: امشوا في جبال الأبطال الذين سبقوكم
رياضة JUL 19, 2020

"عودوا إلى الطبيعة ومارسوا نشاطاتكم فيها" فقرة الرياضة من العدد التسعين لمجلة آفاق الشباب 

 

أجمل ما يميّز لبنان عن سائر الدول هو تعدّد مناخه واختلاف أراضيه الجبلية والساحلية وسهولة التنقل. فتجذب طبيعة لبنان من شماله إلى جنوبه كل زائر لممارسة النشاطات فيه سواء في وديانه أو جباله أو كهوفه أو بحره أو شواطئه وغيرها من الأماكن السياحية. وعلى الرغم من تلك الميزات، إلّا أن بعض الثغرات تمنع هواة الرياضة من تطوير ممارستهم بشكل احترافي.

 

وفي حديث مع المدرب والاختصاصي في الرياضات الخارجية جوني بو غصن، تنقسم الرياضة إلى نوعين: الأول في البحر والثاني في الجبال. الرياضات البحرية الأكثر توافرًا في لبنان هي الغطس وركوب الأمواج التي يمكن ممارستها في الشتاء أيضًا، بالإضافة إلى ركوب الكاياك. أما عن الرياضات الجبلية الشتوية فتتمثل بالتزلج على أنواعه. وصيفًا، يمكن ممارسة المشي الجبلي أو "الهايكينغ" واستكشاف المغاور والتسلق والإبحار والقفز بالمظلّة وركوب والدراجات الهوائية والتخييم.

 

كما أشار بو غصن إلى الرياضات الميكانيكية الخارجية والسفاري في البراري وقيادة الدراجات النارية. وفيما يتعلق بشروط معيّنة لممارسة تلك النشاطات، أكد أن "لا شك أن الرياضات تتطلب اللياقة البدنية لممارستها، لذا يجب أن يسعى الفرد دائمًا إلى تحسين أدائه في الرياضة". ولفت إلى فوائد الرياضة التي تمنح الإنسان قدرة التركيز وتعزز النشاط الذهني، كما تنمّي عضلات الجسم وتساعد على تخفيف التوتر ورفع الطاقة والقدرة على التحمل ورفع الثقة بالنفس، لا سيّما لدى ممارسة الرياضات التي تشمل التحدي.

 

النشاطات في لبنان

في ظلّ الأوضاع الاقتصادية الرديئة التي يمّر بها لبنان، أكّد بو غصن قدرة القيام بنشاطات ذات كلفة زهيدة كالهايكينغ والتسلق واستكشاف المغاور وركوب الدراجات الهوائية؛ أما بالنسبة إلى القفز بالمظلّة فتُعدّ مكلفة في لبنان. وفيما يتعلق بالرياضات البحرية، يُعتبر استئجار قوارب الكاياك غير مكلف، بينما قد يكون الغطس باهظًا أكثر نظرًا إلى منح شهادة لمن يمارس هذه الرياضة بالمعايير العالمية والمحترفة.

 

أما عن دعم الدولة عبر وزارة الرياضة في لبنان، أكد بو غصن أن "الدولة غائبة بشكل شبه كلّي عن هذه الرياضات؛ ففي لبنان لا تتوفر مدارس رسمية تدرّس أي نوع من الرياضة. وبالتالي تعمل نسبة ضئيلة في تلك المجالات، رغم وجود اتّحاد للتزلج يدرّب ويضبط تلك الرياضة بشكل جزئي".

 

الطلاب والنشاطات

وعن توجّه العديد من الطلاب إلى ممارسة الهايكينغ خلال التعبئة العامة وإقفال النوادي الرياضية، أكّد بو غصن أن "هذه المرحلة فرصة للطلاب للعودة إلى الطبيعة واكتشاف مناطق جديدة في لبنان"، مشيرًا إلى أهميّة البرنامج الذي أعدته مصلحة الطلاب في حزب القوات اللبنانية "عدروب لبنان" بالتنسيق معه وعدد من الاختصاصيين. واعتبر أن "النشاط يحمل بعدين: البعد التنظيمي لدى الطلاب، لأنّ المسؤولية تقع على عاتقهم لتعريفنا على مناطقهم. أمّا البعد الثاني فمتعلق بالتقنيات والتنظيم للأشخاص المتخصصين في الحفاظ على الاحترافية في العمل".

 

وعن كيفية التحضير واللوازم، أوضح بو غصن "التّأكد دائمًا بعدم أخذ أغراض مربكة خلال قيام أيّ نشاط"، مضيفًا إلى عدم ضرورة التكلفة لشراء ألبسة أو حذاء رياضي جديد، فكلّ ما يتطلّبه الأمر حذاء رياضي مريح، بالإضافة إلى إحضار وجبات خفيفة كالفاكهة المجففة والوجبات التي تحتوي على النشويات. وأشار بو غصن إلى الابتعاد عن أخذ أطعمة قد تلوث الطبيعة كالمعلبات.

 

وشدّد بو غصن على أن للرياضة قيمة مضافة على حياته، لأنّه استطاع البقاء بعيدًا عن التدخين وتنظيم حياته بشكل صحيّ وسليم. كما تحّول من رجل يهوى الرياضة والتسلق والغطس، إلى رجل محترف في هذه المجالات ونال شهادات فيها من الخارج.

 

وتمنى بو غصن على الطلاب بالتحلي بالمسؤولية وعدم التهور عند قيامهم بأي نشاط رياضيّ، والمحافظة على نظافة البيئة. كما وجه كلامه بشكل خاص إلى طلاب المصلحة قائلًا إنّ "من واجب الطلاب المرور في تلك الجبال حيث خاض الأبطال المعارك حفاظًا على وجودنا اليوم. ومن هنا أدعوهم أكثر إلى التعرف على تلك المناطق للحفاظ عليها وهويّتها ونضال من سلكوا دربها".

رياضة JUL 19, 2020
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد