ما هي صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور؟
تحقيق APR 18, 2017

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته  وسلامة اراضيه وفقاً لأحكام الدستور. لبنان هو البلد العربي الوحيد الذي يرأسه رئيس مسيحي_ماروني بموجب العرف، و هذا ما عُصِيَ عن التعديل.
يتمسك مسيحيّو لبنان بمنصب رئاسة الجمهورية و يعلّقون آمالاً على رئيس الجمهورية. و لكن بعد إقرار دستور الطائف و تعديل صلاحيات الرئيس أُضعِف دوره و تقلّصت صلاحياته، فقد أصبحت الصلاحيات الإجرائية مقسمة بين رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، والحكومة نفسها. فما هي صلاحياته بعد إتفاق الطائف؟ و هل لرئيس الجمهورية صلاحيات دستورية تمكنه من القيام بدوره بطريقة فاعلة؟
 
لرئيس الجمهورية صلاحيات تجاه السلطة التنفيذية :

  1. يسمي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلّف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب إستناداً إلى إستشارات نيابيّة ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها، ويصدر مرسوم تسميته منفرداً (مادة 53 / 2 و 3).
  2. يصدر رئيس الجمهورية بالإتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة (مادة4/53).
  3. يصدر رئيس الجمهورية بالإتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مراسيم قبول إستقالة الوزراء أو إقالتهم بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة (مادة 4/53 ومادة /2/69).
  4. يصدر رئيس الجمهورية مراسيم قبول إستقالة الحكومة أو إعتبارها مستقيلة (مادة 5/53).
  5. لرئيس الجمهورية أن يدعو مجلس الوزراء إستثنائياً كلّما رأى ذلك ضرورياً بالإتفاق مع رئيس الحكومة (مادة12/53).
  6. يتولى المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالإتفاق مع رئيس الحكومة. ولا تصبح مبرمة إلاّ بعد موافقة مجلس الوزراء. على أنّ بعض المعاهدات لا يمكن إبرامها إلاّ بعد موافقة مجلس النواب (مادة 52).
  7. يرأس رئيس الجمهورية الحفلات الرسمية ويمنح أوسمة الدولة بمرسوم (مادة 53).
  8. يمنح العفو الخاص بمرسوم (مادة9/53).

كما أنّ لرئيس الجمهورية  صلاحيات تجاه السلطة التشريعية :

  1. لرئيس الجمهورية، بالإتفاق مع رئيس الحكومة، أن يدعو رئيس مجلس النواب إلى عقود إستثنائية (مادة 33).
  2. لرئيس الجمهورية، في حالات محدّدة، الطلب إلى مجلس الوزراء حلّ مجلس النواب قبل انتهاء عهد النيابة. فإذا قرّر مجلس الوزراء حلّ المجلس، يصدر رئيس الجمهورية مرسوم الحلّ (مادة 55).
  3. يصدر رئيس الجمهورية القوانين وفق المهل المحددة في الدستور ويطلب نشرها (مادة 51).
  4. لرئيس الجمهورية، بعد إطلاع مجلس الوزراء، حق طلب إعادة النظر في القانون مرّة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره (مادة 57).
  5. لرئيس الجمهورية مراجعة المجلس الدستوري في ما يتعلّق بمراقبة دستورية القوانين (مادة 19).
  6. لرئيس الجمهورية بعد مضي أربعين يوماً من طرح مشروع قانون معجّل على مجلس النواب وإدراجه في جدول أعمال جلسة عامة دون البتّ به أن يصدر مرسوماً قاضياً بتنفيذه بعد موافقة مجلس الوزراء (مادة 58).
  7. لرئيس الجمهورية تأجيل إنعقاد مجلس النواب إلى أمد لا يتجاوز شهراً واحداً (مادة 59).

بعدما كانت مسألة التمديد للمجلس النيابي هي الأكثر تداولاً في الآونة الأخيرة، و في خطوة تاريخية غير مسبوقة، استخدم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المادة 59 من الدستور التي تعطيه صلاحية تأجيل انعقاد المجلس النيابي مدّة شهر واحد ما سمح له بإيقاف المواجهة في الشارع و إعادتها الى طاولة المفاوضات. 
وِفقَ حديث لمديرة معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتورة فاديا كيوان لصحيفة النهار فإن "صلاحيات الرئيس كافة أصبحت بيد السلطة الإجرائية". و تابعت للصحيفة: "بعد الطائف أُخذت منه تماما صلاحية رئاسة السلطة التنفيذية ، وهو ليس فقط لم يعد لديه سلطة مقيّدة، بل لم يعد موجودًا، لكونه يحضر ولا يصوّت". و أضافت أنه على الرغم من الفرق الهيكلي  في صلاحيات رئيس الجمهورية، بين ما قبل الطائف وما بعده إلّا أنه لا تزال للرئيس صلاحيات أساسية بعد الإتفاق إذ أنه رئيس الدولة ورمزها، وهو من يسهر على تطبيق الدستور، وعلى مبدأ العيش المشترك بين العائلات الروحية اللبنانية". و ختمت: "صحيح أنهم قلّصوا دوره في السلطة الإجرائية، إلا أن دوره يبقى في تشكيل الحكومة، لأنه شريك رئيس الحكومة في هذا الأمر، ويوقّعان مراسيمها معًا، وعنده أيضاً سلطة الفرملة، بحيث يمكنه عرقلة تشكيلها إذا لم تلب الشروط التي يضعها".

تحقيق APR 18, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 89 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد