راهبة وبقوة الرب
مساحة حرة MAY 22, 2019




القديسة ريتا شفيعة المستحيلات والحالات المستعصية ولدت عام ١٣٨١ في روكا بورينا الجبلية في وسط إيطاليا. اسمها مرغريتا، تربت وترعرعت في عائلة مسيحية اصيلة، تعلمت من أهلها حب الله الذي دعاها للانضمام الى الرهبنة. عاشت ريتا في عصر إنعدام الحريات فرفض اهلها انضمامها الى الرهبنة وذلك لانها إبنتهم الوحيدة، فقرروا ان يزوجوها.

دخلت ريتا في الحياة الزوجية في عمر ال١٨ سنة وعاشت فيها حياة صعبة انجبت من زوجها ولدين يشبهان والدهم في الاخلاق. فما كان عليها سوى الصلاة والتأمل بالله حتى طالبته بأخذ اولادها منها كي لا يصبحا مثل والدهما. لم تقدس نفسها فحسب بل قدست عائلتها.

بعد وفاة زوجها طلبت الإنضمام الى الرهبنة ولكنها رُفضت ثلاثة مراتٍ من قبل رئيسة الدير وذلك كونها امرأة متزوجة. ولكن ارادة الله ومشيئته لم تنتهِ فأرسل إليها مار يوحنا، اغسطينوس، والقديس نقولا فأدخلوها الدير مما ادهش الراهبات عندما رؤوها تدخل وأبواب الدير مقفلة.

نحتفل بعيدها في ٢٢ ايار من كل عام، اليوم الذي انتقلت فيه الى الآب، اعلنت ريتا طوباوية في سنة ١٦٢٨ من قبل البابا اوربان الثاني واعلنها البابا لاون الثالث عشر قديسة عام ١٩٠٠.

عاشت واختبرت القديسة ريتا الحياة الزوجية والامومة وحياة الرهبنة، من صغرها كان لديها حب للمسيح حتى وهبت حياتها كاملةً له، وطلبت منه مشاركته آلامه عند الصليب من خلال خشبة من اكليل الشوك على جبينها، فحولته وحولت وجعها الى فرحٍ. فالآلام لديها هي دلالة الفرح بالمسيح. فالمسيح تألم والتألم هو وسيلة للخلاص.
نتعلم من القديسة ريتا مدى حبها للآب السماوي ربنا وإلهنا وسيدنا يسوع المسيح.

مساحة حرة MAY 22, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 84 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد