عروسة المسيح
فكر ودين JUN 10, 2019

رفقا قديسة من لبنان ولدت في حملايا في ٢٩ حزيران ١٨٣٢ يوم عيد القديسين بطرس وبولس. نشأت على حب الله والصلاة. توفيت والدتها وهي في العمر السابع، وتعرض والدها إلى ضيق فأرسلها الى دمشق سنة ١٨٤٣ وعادت الى لبنان بعد أربعة سنوات. عند عودتها وقع خلاف ما بين زوجة والدها التي ارادت ان تزوجها شقيقها وشقيقة امها التي ارادت ان تزوجها ابنها، فعندها اختارت رفقا الزواج الرهباني.

طلبت رفقا من الله ان يساعدها على تحقيق رغبتها فانتقلت إلى دير سيدة النجاة في بكفيا عام ١٨٥٩ للترهب في جمعية المريميات وعند دخولها سمعت صوت الدعوى "إنك تترهبين". حاول والدها ان يمنعها عن ذلك فرفضت العودة الى المنزل واتشحت رفقا ثوب الابتداء في ١٩ آذار ١٨٦١.

انتقلت رفقا من بكفيا الى غزير حيث خدمة مع البطريرك الياس الحويك والمطران بطرس الزغبي. منه انتقلت الى دير القمر، ثم الى مدرسة جمعيتها في جبيل، من بعدها قرية معاد حيث فتحت مدرسة في الأخيرة. وفي كل مكان انتقلت اليه كانت تنشر السلام وتبشر بالمسيح وبعبادته. عاشت رفقا اوجاع لبنان وشاهدت الشهداء يسقطون فتسلحت بالقوة والشجاعة وخبأت أحد الاولاد وانقذته من الموت.

بعد جبيل ومعاد انتقلت رفقا بمساعدت يسوع المسيح وبواسطة مار جرجس ومار سمعان العامودي الى دير سمعان القرن - أيطو وفيه اتخذت اسم رفقا نسبةً الى اسم والدتها. امضت رفقا ٢٦ سنة في دير مار سمعان القرن.

في الأول من تشرين الأول من العام ١٨٨٥ طلبت القديسة رفقا من الله بأن يشاركها آلامه فاستجاب لها وبدأت الاوجاع المؤلمة في الرأس ثم امتدت حتى عينيها.

عاشت رفقا أشد آلامها في دير مار يوسف جربتا حيث كانت مكفوفة ومخلعة بالاضافة الى العمى الكامل ووجع مؤلم في الجنب وفي كل الجسد من عدا وجهها الذي بقي مشرقاً حتى النفس الأخير.

كانت صابرة صامتة فرحة مع آلام المسيح وفي ٢٣ آذار ١٩١٤ انتقلت رفقا الى احضان الآب السماوي ودفنت في مقبرة دير مار يوسف جربتا رافقها نور شعا من قبرها لمدت ٣ أيام. وفي ١٠ تموز ١٩٢٧ نقل رفاتها الى قبر جديد إثر بدء دعوى تطويبها بتاريخ ٢٣ كانون الأول ١٩٢٥.

رفعها البابا يوحنا بولس الثاني قديسة على مذابح الكنيسة بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٠١. يا قديسة رفقا، يا عروسة المسيح إقبلي صلواتنا لك وإمنحينا النعم التي نحتاجها.

فكر ودين JUN 10, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 84 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد