قيومجيان: نحن على شفير الانهيار اقتصادياً والحلول سهلة إذا صحت النوايا
نقلاً عن MAY 17, 2019

نقلاً عن نشرة آفاق الشباب - العدد 84

«مـن أجمـل سـنوات عمـري الفتـرة التي زخـرت بنضالـي الطالبي الحزبي. مـن مفوضيـة الإعلام فـي خليـة المدرسـة الـى رئاسـة خليـة الجامعـة، ومـن رئاسـة دائـرة الجامعـات الخاصـة الـى رئاسـة مصلحة الطلاب، محطـات كثيـرة اختلطـت فيهـا الثـورة بالرومانسـية، والإيديولوجيـا بالنضـال المقـاوم». بهذه الكلامات عرّف قيومجيان حاله مع مصلحة الطلاب.
من طالبٍ مناضل إلى مناضلٍ عسكريّ حمل الدكتور ريشار قيومجيان شعلة المقاومة والقضية. لكن لم ينته نضاله عند الصفوف العسكرية، فهو اليوم وزيرٌ في حكومة «الى العمل». ومن أفضل من مناضلٍ مقاومٍ لاستلام حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والدفاع عن حقوق المواطن؟ 

في الشق الوزاري والسياسي:

«حليفنا هو كلّ من نلتقي معه على المبادئ التي نؤمن بها» بهـذه الكلمـات استهل الوزير قيومجيان حديثـه لمجلـة «آفـاق الشـباب»، ليؤكـد لنا أنّ التعددية وإختلاف الأراء هما من خصائص الحياة السياسية ولكن «وللأسف» في لبنان الافرقاء السياسيون يختلفون على المبادئ الأساسية خصوصاً على سبيل المثال لا الحصر مبدأ السيادة: «خلاف القوات وحزب الله هو خلاف على مبدأ سياسي أساسي ألا وهو سيادة الوطن، على أمل أن يتحد كافة الافرقاء حول فكرة الوطن لبنان».
فيما يخص مصالحة معراب، أكدّ أنّ حزب «القوات» حريص كلّ الحرص على مقوماتها وأسسها وأن المصالحة مستمرة، دائمة ومبدئية. أما بالنسبة لتيار المستقبل، فأشار قيومجيان الى أنه شريك «القوات» الأساسي في الوطن: «نحن متفقون على الخط العام لـ14 آذار، خط السيادة والاستقلال وقرار بناء لبنان الحرّ». أما في يخص ملف رئاسة الجمهورية، فاعتبر قيومجيان أنّه من المبكر البحث في هذا الملف وأنّ كلّ حراك في هذا الاتجاه هو حراك في غير أوانه، لافتاً الى ان انتخابات الرئاسة تخضع لمعادلات داخلية وإقليمية معقدة.

وعند سؤاله عن موقع «القوات» في حكومة العهد الأولى يرى الوزير قيومجيان أن «القوات» لم يخسر وأن لبنان ربح تشكيل حكومة: «إنّ موضوع تشكيل الحكومة وعدد الحقائب لا ينطوي فقط تحت مفهوم الربح والخسارة، فكلّ حقيبة هي مهمة وتخدم المواطن اللبناني». 
وأضاف: «صحيح أنّ مطالب القوات كانت أكثر من أربع وزارات ولكن الحقائب التي حصلنا عليها اليوم هي مهمة بقدر أهمية الحقائب السيادة. نحن نعمل بجديّة وشفافية بهدف تحسين البلد وخدمة المواطن. إن وجود القوات ضروري في هذه الحكومة لتقديم خطة عمل واضحة وتقديم الأفضل للبلد».

في هذا السياق، أكدّ الوزير قيومجيان أنّ دوره في وزراته مهم، فهو يطمح لتطويرها إداريّاً وإلكترونيّاً بالإضافة إلى تفعيل الخدامات التي تقدمها رغم صغر حجم موازنتها: «عملي في الوزارة هو في الحقيقة نضال تكميلي لنضالي في الصفوف العسكرية خلال فترة الحرب، وهو يعكس نظرة الحزب للعمل السياسي ككلّ».
وأضاف: «العمل السياسي هو عمل نبيل مبني على الأخلاق والمبادئ، وعلى هذا التعريف يطرح حزب القوات خطته السياسية بهدف خدمة المصلحة العامة لا المصلحة الشخصية».

وعند طرح الخبر المسرب عن الجلسة التي رُفعت من دون أن يتمكن وزراء «القوات» من إثارة مسألة التسريبات عن وزارة الخارجية التي تسيء إلى صورة لبنان، أكدّ قيومجيان أن المسؤولية الأولى والأخيرة في تسريب المحاضر الديبلوماسية تقع على عاتق وزارة الخارجية وأنّ الهدف الأساسي لتسريب هذه الأخبار هو التشكيك في أخلاقيات ومهنية  الوزير حصاني علما أن موقف «القوات» واضح سواء بالاعلام أو بالاجتماعات الخاصة أو العامة في كافة الملفات.
أما في ما يخص ملف الكهرباء، عرض الوزير الاقتراحات التي طرحها «القوات» لتحسين خطة العمل عبر ثلاثة نقاط أساسية: أولاً وأهمها ربط الحل الدائم بالحل الموقت. ثانياً، تخفيض كلفة استملاك أرض معمل سلعاتا من ٢٠٠ مليون دولار الى٣٠ مليون دولار. ثالثاً، أن تشرف إدارة المناقصات على العروض التي تقدم من قبل الشركات. اضف إلى ضرورة تشكيل هيئة ناظمة لهذا القطاع وتعيين مجلس إدارة المؤسسة كهرباء لبنان. 
أما في قضية النازحين السوريين وعودتهم،  يرى قيومجيان أن هذا الموضوع دقيق جداً: «إن النزوح السوري في لبنان يشكل عبئاً كبيراً على اللبنانيين وعلى البنى التحتية اللبنانية (مدارس، مستشفيات طرقات...) وبالتالي بالنسبة لنا عودتهم هي الأولوية، وقد أطلقنا مبادرة للمساعدة بعودتهم، علما أن هذه العودة لا تتم بشكل سريع».
من هنا، ذكرّ  بالمبادرة التي أطلقها حزب القوات اللبنانية والتي تؤكد مدى أهمية معالجة هذا الملف عبر الحكومة وتفعيل دور اللجنة الوزارية المؤلفة من عدد من الوزارات المعنية بعودتهم: «إن التطبيع مع النظام السوري غير وارد ولكن ليس هناك أي مانع من التنسيق التقني معه كالعمل الذي يقوم به مدير عام الأمن العام من حيث التنسيق مع الأجهزة السورية لعودتهم».

في الشق الاقتصاد:

صحيح أنّ لبنان اليوم على شفير الانهيار اقتصادياً إلا أن الوزير قيومجيان يرى أن الحلول سهلة اذا صحت النوايا عند الافرقاء كافة: «القوات مع سياسة التقشف بشكل أساسي. فمحاربة الفساد عنوان كبير، وبرأيي لنبدأ في محاسبة جميع الفاسدين على كافة الأصعدة، أي أنّ على العقاب أن يكون فورياً وفعالاً. بالإضافة إلى المحاسبة علينا، وقف الهدر ووقف الانفاق غير المجدي، وتخفيض المعاشات المرتفعة، ووقف التهريب على الحدود اللبنانية وخاصة من سوريا، كما يجب مراقبة وضبط التهرب الضريبي». وأضاف: «سيدر كناية عن مجموعة دول مانحة تريد الاستثمار بالبنى التحتية اللبنانية، وهو مشروط بمجموع إصلاحات متعلقة بالدولة اللبنانية منها، محاربة الفساد، وقف الهدر، ضبط الانفاق... فبقدر ما تلتزم الدولة اللبنانية بهذه المواضيع بقدر ما تساعدنا ماليّاً أكثر ويكون سيدر حلّا للأزمة الإقتصادية». 
في الختام: 

وجه الوزير ريشار قيومجيان كلمة للبنانيين حيث أكدّ أننا قادمون على مرحلة اقتصادية صعبة، وبالتالي يجب أن يسود مبدأ التضامن الاجتماعي فيما بيننا. وأكدّ أن المواطن اللبناني ضحى كثيراً ولكن هذا البلد بلده بحلوه ومره، وأردف: «نحن من الشعوب التي تمر في حقبة صعبة، ولكن يجب التعامل معها لأنه كلّ حقبة تمرّ وتنتهي». كما دعا السياسيين الى اعتماد سياسة صادقة وشفافة وخارجة عن أي مصلحة شخصية، آن الأوان ليتحمل كل منا مسؤولياته»....
 

نقلاً عن MAY 17, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 84 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد