في مناسباتنا الدينية... "إنسى الدين"!
نقلاً عن JUL 27, 2017

في الكنسية ثلاثة أسرار أساسيّة تحدّد مسيرة حياتنا الدّينيّة، وهي: سرّ المعموديّة ،سرّ الافخارستيّة وسرّ الزّواج. هذه الأسرار جوهريّة ومقدسّة ويجب الوقوف عندها بشكل جدّيّ، فإذا كان الفرد غير متحضّر لها فمن الأفضل له ألّا يمارسها أساساً.

 

وحده سرّ المعموديّة  يُفرض على الفرد خصوصاً إذا كان قد وُلد في كنف عائلة مسيحيّة، إلّا أنّ السّرّين الباقيين اختياريّان ويدخل الفرد في تنشئة دينيّة قبل ممارستهما.

 

ولا شكَّ أنّ للأهل دوراً بارزاً وجوهريّاً في متابعة أولادهم في المنزل وإرشادهم إلى الطريق الصّحيح قبل وبعد التّنشئة الدّينيّة الّتي يكتسبونها في الكنسية وفي المدرسة أحياناً.

 

لكن يبدو، وللأسف الشّديد، أنّ الأهل في أيّامنا هذه قد فقدوا دورهم الحقيقيّ وغلبت على حياتهم "المظاهر"،فغابت الصّلاة عن المناسبات الدّينيّة لتحلّ مكانها الحفلات "الرّخيصة" الّتي تُوضع خلالها أغانٍ شعبيّة رخصية كـ"جِنّوا نِطّوا" وغيرها من الأغاني "الهابطة". كما حصلَ في مناسبة " القربانة الأولى" في إحدى المطاعم اللّبنانيّة مؤخّراً، فتحوّلت "القربانة االأولى" إلى الخطيئة الأولى الّتي يرتكبها الأهل بحقّ أبنائهم.

 

وفي هكذا مناسبة لا يسعنا سوى طرح التّساؤلات التّالية: ماذا يستفيد الأطفال من هذه المناسبات؟ ما الإضافة الّتي تُقدَّم لهم؟ ما هي وصيّة كلّ من الوالد والوالدة لولدهما بعد تناوله القربانة الأولى؟ ما هي وصيّة خالته وعّمته وجدّته؟ وما رأي جدّه بالموضوع ؟

 

يَجِدُ الولد حوله في هذه المناسبة أشخاصاً لا يهتمّون به، أشخاصاً يعتبرونه "سلعة" يتمّ تصويرها، مع الزّفّة وآخرها مع الرّاقصة في الحفل، وذلك بهدف إخبار النّاس عمّا قام به الوالدان والقيمة التي تمّ دفعها.

 

قولوا لنا بربّكم، بم ينفع كلّ ذلك؟ ماذا يعني السّهر والرّقص لطفل في التّاسعة من عمره ؟ قولوا لنا بربّكم،أين هو الدّين" في مناسباتنا الدّينيّة؟ للأسف...فُقِد الدّين."

 

 

نقلاً عن: نشرة آفاق الشباب - العدد: 76

نقلاً عن JUL 27, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد