رمزي عيراني...حيث لا يجرؤ الاخرون
مساحة حرة MAY 20, 2019

يمرّ الكثير والكثير، لكنّ التّاريخ لا يذكر إلّا قلّة قليلة من الأبطال. أبطال تجرّؤوا حيث لا يجرؤ الآخرون على مقاومة الظلم والاحتلال والوصاية، أبطال رفضوا العيش مهزومين ومكبّلين ومنحني الرأس، وناضلوا بكلّ ما أتيح لهم من قوّةٍ للدفاع عن مبادئهم. أبطال استشهدوا فكان استشهادهم الشعلة التي أنارت لنا درب القضية.

رمزي عيراني بطلٌ من أبطال المقاومة، قاد في مرحلة النضال السلميّ معركةً بوجه الاحتلال، ولم ترعبه لا تهديدات القتل من هنا ولا مخابرات سوريّة من هناك. رمزي عيراني هذا الرفيق المُلتزم صبّ همّه الوحيد في خروج الدكتور سمير جعجع من السجن. فلم يترك موقفًا وخطابًا ومنبرًا إلّا واستغله ليوصّل صوت كلّ شابٍ لبنانيّ ورسالةً لكلّ من يظن أننا سنسكت عن أبسط حقوقنا. كيف لنا يا رمزي أن ننسى خطابك في كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة الذي أثار الذعر في صفوف المخابرات اللبنانيّة – السوريّة، قائلًا:"لأنّ لا مصالحةٍ وطنيّة من دون اللبنانيّين، لأنّ لا مصالحةٍ من دون سمير جعجع".

رمزي عيراني الذي حارب بالسّياسة والديمقراطية، رمته يد الغدر شهيدًا في صندوق سيارته. لقد ظنوا بخطفك سيشلّون عمل مصلحة الطلّاب، وبقتلك سيرتعب شباب "القوّات". ففوجئوا بشبابٍ مندفعين أكثر فأكثر بشبابٍ كرمزي ومستعدين للموت من أجل القضية. فأسكتت الوصاية صوتًا، وخلق استشهادك آلاف الأصوات التي نطقت بالحرية. كنتَ أوّل شهيدٍ لثورة الأرز التي استعاد بها لبنان سيادته واستقلاله.

رمزي عيراني، نم قرير العين فدائرة الجامعات اللبنانيّة التي ترأستها أصبحت اليوم أقوى فأقوى، ومصلحة الطلّاب التي ناضلت في صفوفها أصبحت تلعب دورًا فعّالًا في اللعبة السياسيّة، والحزب الذي آمنت بمبادئه أصبح لديه كتلة من ١٥ نائب، والقائد الذي كنت تطالب بخروجه من المعتقل لا يُفوّت فرصةً لشكرك يا رمزي على تضحياتك فلا يزال صدى صوته فينا كطلّاب يتردد:"إذا سألكون أنتوا مين، قولولهم نحنا رمزي عيراني، بيار بولس وطوني ضوّ".
الله معك يا رمزي...

مساحة حرة MAY 20, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 84 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد