وخسر المجد مجده...
مساحة حرة MAY 12, 2019

سيدي البطريرك كلماتي تخونني يا سيد... فلم اكن أفكر يوماً إنني سأنعيك... نعم الموت حق ولكن أن ننعي شخصاً مثلك فهذه صعوبة... بأي كلمات أنعي موتك... كنت الرهان والأمل عند المسيحيين خصوصاً، وعند اللبنانيين المجروحين لجروح وطنهم عموماً. حملت صلابة صخور ريفون، والحكمة التي قدّمت للبنان التعايش.

ليس في وسع اللغة ان تعطيك حقك، ليس في وسع الكلام ان ينصفك. أنت الذي كنت دائماً على إيمان جبار وعلى صمت جبار وعلى ثبات جبار في الموقف، وقد ظهر ألمك على هذا الوطن ومرارتك في  ٢٤ أيلول ٢٠١١ في إحتفال "القوات اللبنانية" في الملعب البلدي في جونية حين قلت "هذه الأيام البائسة".

نعم طالت الأيام البائسة يا سيدنا، لكننا من إيمانك ومن عظمة نقاء مسيحيتك سنستمد الإيمان والقوة. ويا سيدي، أنت الذي أكملت جسراً لتاريخ لبنان يمتد من البطريرك الياس الحويك الى البطريرك أنطوان عريضة، والذي كان لك ذلك النداء التاريخي من أجل إستنهاض حقيقة لبنان في ايلول من عام ٢٠٠٠.

يا سيدنا الرائع أنت لنا صلاة من ذهب الإيمان العميق وسنظل نتذكر قولك بعد خروج السورييين من لبنان في ٢٧ حزيران ٢٠٠٥ "السوريون لا يزالون هنا ألا تشعرون بذلك؟".

بلى إننا نشعر أنهم لا يزالون هنا بالوكالة، لكننا سنبقى على خطاك. لك المجد يا من اعطي له مجد لبنان... صلي لنا يا بطريركنا القديس.

مساحة حرة MAY 12, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 85 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد