المصالحات للكبار ونبش القبور لضعفاء النفوس
مساحة حرة JUN 03, 2019

ربما ضرب قيم المجتمع، ضرب رمزية "كلمتو ضمانتي"، الاخلاقيات، هي أخطر ما يعيشه لبنان اليوم. تنصل من الالتزامات، انقلاب على المصالحات، "زكزكات" ذات بعد طائفي، محاولات لإنعاش حالة على جثث المنطق والاخلاق والسلام... وأكثر بعد.

نعيش في مجتمع تملؤه الذكورية وينقصه الرجال، مجتمع مدجج بالرغبة فارغ من كل حب، مجتمع يضج بالشعبوية ويفتقد المسؤولية، مجتمع تمارس في صفوفه الديماغوجية وتطمس الحقائق. مجتمع يرى البعض فيه -واصر على كلمة البعض فالتعميم ايضا سياسة تضليلية- جميع الاشخاص والامور مهما ارتفع شأنها جسور لعبور مراحله. شهواته ورغباته فوق كل اعتبار، وعلى امن واستقرار البلد والشعب السلام.

نبش الماضي والقبور بات هواية لمن يحاول ان يعتاش سياسيا اثر خلافاته مع الآخرين، خطابات تقسيمية تحريضية اتهامية كنا ظننا اننا طوينا صفحتها الى لا عودة لكنها باتت حجة من لا حجة له، من يفتقد خطه السياسي للمنطق فتراه يهرول عائداً الى قمقم الخلافات.

ان نختلف سياسيا هو امر مشروع، حق لا نقاش فيه، الا ان العودة الى الماضي كلما طُرح سؤال "حساس" لا جواب منطقي عليه، شواذ.

من حقي كمواطنة ان انال أجوبة منطقية عما يدور في رأسي ويعبر عنه من انتخبته ليمثلني، لا ان يكون الجواب عودة الى تاريخ دفعنا جميعنا ثمنه غالياً، والعودة اليه اليوم هدفها طمس الحقائق وتجييش بعض النفوس الضعيفة، فالمصالحات للكبار...

مساحة حرة JUN 03, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 89 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد