أم الرحمة-الأم تريزا
فكر ودين AUG 03, 2019

''الجوع إلى المحبة أعظم من الجوع إلى الخبز''. كم فقدنا حسّ المساعدة والعطاء وحماية حقوق الإنسان. كم فقدنا هذه الصفات في أنفسنا.

لكنّنا عندما نتذكر امرأة ضحّت وكرّست حياتها للصلاة والتأمل ولتأمين الحاجات الإنسانية الأساسيّة للمحتاجين، نتمسّك بإيماننا ويتجدّد فينا الأمل.

ولدت الأم تريزا في ٢٦ آب ١٩١٠، وترعرت في عائلة مسيحية رومانية كاثوليكية.

لعبت دوراً بارزاً في حياة البشر وأثّرت بهم. فشيّدوا كنائس ومرافق ومطارات وطرقات تحمل اسمها. ولقد قدّمت الكثير من المساعدات للجميع من دون التفرقة في اللون والدين والجنس. كما تطوّعت في الصّليب الأحمر أثناء الحرب كمسعفة روحية وجسدية.

عاشت حياة الرهبنة بتكريس ذاتها لعمل الخير، فعبرت المضائق والجزر والبلدان لمساعدة البشر، وعملت وربّت أجيال على المحبة والسلام والعطاء.

إنّها الأخت التي لم تبالِ لحياتها الخاصّة وعرّضتها للخطر من أجل المرضى والاعتناء بهم، بالرغم من مرضهم المعدي القاتل.

قامت بتأسيس مؤسّسات خيرية للفقراء والمرضى واليتامى وغيرهم من المحتاجين، وأسّست لهم أيضاً مدارس مجانية.

عندما دخلت هذه الأخت إلى الرهبنة أطلقت على نفسها تسمية ''الأم تريزا''، بعد أن كان اسمها الحقيقي ''آغينيس غونكزا بوجاكسيو''. كانت تتكلم وتبشّر بخمس لغّات. حاربها الكثيرون وضغطوا عليها، لكنها بقيت واثقة من خطواتها ومثابرة في عملها، وسامحت وأحبّت من كل قلبها.

حصلت على عدّة جوائز، أهمّها جائزة نوبل للسّلام في العام ١٩٧٩، حيث طلبت في ذلك الحين بإلغاء العشاء الذي تقيمه اللجنة وتقديم كل المأكولات للفقراء في الهند.

وبالرغم من كل هذه المشاريع والأعمال التي قامت بها، بقيت الصلاة أولويتها في الحياة. فكان غذاؤها الصّلاة، وسلاحها المسبحة، وكساؤها الإنجيل.

ولم تهدف يوماً للشهرة إنّما للتبشير باسم الرّب وكلامه وتعاليمه.

وفي العام ١٩٨٣، بدأت حالتها الصحية تتدهور، بعد إصابتها بنوبة قلبية إثر زيارتها للبابا يوحنا بولس الثاني. تألّمت وعانت من عدّة أمراض أخرى، إلى أن توفيت في ٥ أيلول ١٩٩٧، بعدما أتمّت رسالتها الإنسانية على الأرض.

فالعطاء رسالة والسلام رسالة، ونشر الفرح أيضاً رسالة. كلّ إنسان بحاجة إلى سندٍ ومساعدٍ، لذلك اعطوا من دون مقابل، وافعلوا بمشيئة الرب، وسيروا على مثال الأم تريزا فيتحقق العدل ويختفي الفساد، ويسود السلام في العالم.

فكر ودين AUG 03, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 86 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد