مرحلة اللاحرب واللا السلام
مساحة حرة OCT 01, 2019

مرحلة اللاحرب واللا السلام

هذه كانت صفة المرحلة الواقعة بين عامي ١٩٩٠ حتّى ٢٠٠٥ بعدما أتقنت الأجهزة الأمنية السورية في لبنان آنذاك سياسة الإرهاب بسبب فشل سياسة الإغراء بالمناصب والمراكز في السلطة. ففي الأوّل من تشرين الأوّل عام ٢٠٠٤، وقع اختيار القاتل على النائب مروان حماده وبدأ من بعده مسلسل الدماء مستهدفًا بالتّالي السياسيّين والشخصيات الذين لطالما رفضوا الخضوع للوصاية السورية ولأهل الذمّة، وخلف وراءه عشارات القتلى والمئات من المدنيّين الأبرار.

فبعد المحاولة الفاشلة من النظام اللبناني-السوري، نُقل النائب المصاب بجروح وحروق بوجهه وقدمه إلى المستشفى وبعد معاناة شديدة وأليمة على مدة أشهر نجا بأعجوبة. ولكنّ الموت لاحق بمرافقه الرقيب الأوّل غازي أبو كروم. تعدّدت وجهات النظر إلّا أن اعتبر رئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنّ تلك الجريمة لا تُترجم بمحاولة اغتيالٍ فقط؛ بل اعتبرها أيضًا رسالةً موجّهةً مباشرة إليه نظرًا إلى أنّ النائب مروان حماده من أحد المقربين له. فبالنسبة إلى النظام اللبناني-السوري كان من الطبيعي التخطيط لعملٍ إرهابي كهذا وتنفيذه، إذ إنّ المفهوم السائد لديه هو "أقتل كي تحيا".

إعتقد النظام السوري آنذاك التابع لميليشيا وسياسة الأسد الإجرامية من خلال أعماله ومسلسل الدماء الذي استهله مع محاولة اغتيال النائب حماده، بأنّه سيتمكّن من القضاء على إرادة اللبنانيّين الصلبة بعد أن حاول افتعال الفتن وزرعها على مساحة الوطن وتوسيع لائحة شهداء ١٤ آذار الذين سقطوا فداءً لوطننا وأرضننا. لكنّه نسي أنّ لبنان هو بلد الأرز مفعمٌ بروح الأبدية والإرادة القوية القادرة على التغلب على أحلك الظروف وأصعبها. أمّا اليوم فيد إجرام نظام الأسد طُردت من لبنان الذي بقي بلاد الأرز والأرض الخصبة وموطنًا للشعب الصلب والقوي.

مساحة حرة OCT 01, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 86 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد