حماده... عبرة للأحرار!
مساحة حرة OCT 01, 2018

قُدّر على الأحرار منذ ولادتهم السّير في طريقٍ شائكة المسلك...للوصول لمبتغاهم الأسمى:

 

الأوّل من تشرين-الأوّل عام الألفين وأربعة لم يمرّ مرور الكرام عند أيدي الغدر السّوريّة: كيف تهدأ ضباع الليل وتسكت       

عن استقالة وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي من الحكومة المعرقلة عرقلةً مبرمجة من قبل النّظام السّوريّ وأدواته في لبنان، وتغضّ النّظر عن موقفهم الرّافض لتعديل الدّستور وتمديد الفترة الرّئاسيّة لإميل لحّود؟

 

في التّفاصيل وبينما كان الوزير المستقيل النّائب مروان حمادة (وزير التّربية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانيّة الحاليّة) في طريقه إلى مكتبه في مجلس النّوّاب برفقة السّائق أسامة عبد الصّمد ومرافقه المؤهّل أوّل غازي أبو كروم انفجرت سيارة كانت مركونة إلى جانب الطّريق المؤدّي إلى كورنيش البحر في وسط العاصمة بيروت فقذفت سيّارة حمادة من أمتار وفجّرت مؤخّرتها ما أدّى لاستشهاد المؤهّل أبو كروم وجرح السّائق وإصابة حمادة بجراح بليغة في الرّأس والصّدر والسّاق.

نعم، رسالةٌ مباشرة تلقّاها حماده، تلاها بعد أشهر قليلة اغتيال الرّئيس رفيق الحريري، مفادها إسكات الأصوات الحرّة المواجهة للإحتلال العسكريّ-السياسيّ الغاشم في تلك الحقبة السّوداء...

 

إنّما حاش إرهابهم الباطل! فتراه وبعد أقلّ من سنة منتصبًا من خلف منابر الرّابع عشر من آذار مزيّنا أكتافه بوشاح أحمر لبنانيّ، محدّدًا مع قادة "ثورة الأرز" وروّادها  الثوّار كيان لبنان القويّ السيّد الحرّ والمستقلّ، طاردًا السّوريّ المجرم خارج حدود لبنان المقدّسة.

 

هو الحاصل على إجازة في الحقوق والذي أدرك جيّدا حقوق المواطن اللبنانيّ فطالب بها، الذي نال شهادة بالعلوم الاقتصاديّة من كان عارفًا بمدى دقّة اقتصاد لبنان فعمل على حمايته، هو الكاتب الشّاب في النّهار من كان حبره من دم النّاس وعرقهم، وهو وزير التّربية، تربية الأحرار وأسياد نفوسهم...

هو مروان حماده، الشّهيد الحيّ، الشّاهد على عقود مظلمة لن تعود أيّامها!

مساحة حرة OCT 01, 2018
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد