"اغتصبها بالحلال هيدا زوجها!"
مجتمع JUL 04, 2020

وصمة ذكورية أم انتفاضة رجل؟

 

يا "رجل"، لست قاهر النساء. أنتَ من يجب أن تعزز دور المرأة.

يا أهل الفن والحقوقيين والسياسيين والرياضيين وأصحاب النفوذ والمشاهير والصحافيين، كونوا البيئة الحاضنة والسليمة للمرأة المغتصَبة. كونوا الأرض الخصبة لزرعها. فلنقتلع سويًّا العقلية الذكورية التي ليست سوى وصمة عار لنا، ولننتفض ونناهض من أجل ما هو محق.

يا امرأة، لست مواطنًا من الدرجة الثانية؛ لست نقيصة أو عورة. حان الأوان لترفعي صوتك. فما أكثر الرجال الذين تُرفع لهم القبعة احترامًا لدعمهم للحق ووقفتهم في وجه الظلم. اتحدوا وواجهوا كتفًا بكتف. هم أيضًا لربما يتعرضون لاغتصاب زوجي بصمت. "العيب علينا وعليكن".

 

مكافأة أم عقاب؟

 

ينشغل العالم أسره بأزمة فيروس كورونا التي ستزول يومًا ما، متناسيًا الأزمات داخل المنازل التي لا صدى لها إلّا داخل حيطانها. والملفت أن جريمة الاغتصاب محلّلة عند البعض.

مَن يمارس التحرش هو عادة مغتصب مستقبلي، أيّ أن تصاعد الانحراف سيوصل بحتمية إلى الاغتصاب. لذا يجب التركيز على أن الدافع الأساسي للمعتدي هو اللذة في قهر الآخر، ونشوة الألم واللذة بمشاهدة الضحية متألمة. ناهيك عن الاغتصاب الزوجي، حين يصبح الزوج سببًا لآلامها. فلن ننسى احتمال وصول الجرم إلى القتل أيضًا.

غالبًا لا تكون السيدة سيدة نفسها، وحلال على مغتصبها في حال زواجهما؛ وكأنها خلقت في دوامة النضال اللامتناهي. ثورة ومن بعدها ثورة، ومن ثم ثورة، لحين تغيير كافة القوانين وتعديلها لتضمن سلامة الزوجة المعتدى عليها. هل لأنها امرأته تصبح ملكه كأي غرض يُستعمل ويكافأ عليه؟ ابتزاز وتخوين وتخويف وترهيب وتعذيب... هذه الأمور كلها تصبو في خانة الاغتصاب، وإن لم تصلح لاغتصاب جسدي، فتصلح حتمًا لاغتصاب نفسي. وبالتالي، يجب إنزال أقسى العقوبة بمرتكب جريمة كهذه. إذ ميّز قانون العقوبات اللبناني بين اغتصاب الزوج وغير الزوج غير المكترث للأضرار في نفس الضحية التي بدورها ستنشئ جيلًا ما بعده جيل. يا مجتمع الشرف، الحكايات موجودة خلف الجدران التي هي الشاهد الوحيد على دموع ودم يملأ المكان غير المرئي للقانون اللبناني المنشغل بمشاكل يعتبرها أسمى من احترام حياة الإنسان.

 

اقتراح لتعديل مادتي 503 و504 من قانون العقوبات اللبناني

 

استمرّ نواب تكتل الجمهورية القوية وواظبوا على درس الثغرات القانونية، فقدّم النائبان ستريدا جعجع وجورج عقيص اقتراح قانون لتعديل مادتي في قانون العقوبات اللبناني فيما يتعلق بالاغتصاب والإكراه على الجماع.

ولفت عقيص في حديث إلى موقع مصلحة الطلاب، إلى "ضرورة إعادة النظر في النصوص الواردة في قانون العقوبات اللبناني التي تبدي موقع الرجل بشكل خارق على موقع المرأة، والتي تعفيه من جرائم كان يجب معاقبته عليها". واعتبر أنّ "من واجب جميع النواب دعم التعديل المقدم ومناصرته، لكن الحقيقة وللأسف الشديد هي العكس تمامًا، لا سيّما أن ثمة عدد من النواب الكرام لهم نظرة لا تأتلف مع الحرية والمساواة ورافضين هذا المبدأ؛ أسباب عديدة للرفض منها فكرية ودينية.

توجه عقيص إلى الثوار وكل من يطمح إلى مجتمع متوازن وحضاري، طالبًا منهم "إدخال عنوان ""احترام حقوق الانسان" مع العناوين الأخرى التي تنادون بها كتغيير السلطة الحاكمة ومكافحة الفساد ومحاسبة المسؤولين"، ومشيرًا إلى أن "هذا العنوان يتفرع منه احترام المرأة والمعارضة والحق في التظاهر وحرية التعبير...". وطلب من الشباب والطلاب والناشطين في الأحزاب والجمعيات "الإصرار على المطالبة بقوانين تعزز احترام ثقافة الآخر وكرامة الإنسان وحقوقه".

وختم كلامه قائلًا إن "لا وصول إلى بناء دولة المؤسسات ومكافحة الفساد في حال لم نبنِ أوّلًا ثقافة حقوق الإنسان".

أما من جهة رئيسة مكتب جهاز تفعيل دور المرأة في حزب القوات اللبنانية، الأستاذة مايا زغريني، فأكدت أنّ "القانون الحالي يعتبر إجحافًا بحق المرأة التي تجسّد نصف المجتمع"، مشيرة إلى "ضرورة تحرير المرأة من القوانين التمييزية".

وأشارت إلى أن "المعركة طويلة ولا تقتصر فقط على هذا التعديل، بل مسيرتها مستمرة من قانون إلى آخر"، مشددة على أن "الاغتصاب هو جريمة على كل من يرتكبه، ولا يجب التمييز إن كان المرتكب زوجها أو غير زوجها".

 

من الآخر وعاللبناني، مش إذا السلطة مغلطة بحقنا يعني نحنا نغلط بحق بعض. ولأ ما تعملي شو ما بده، متلك متله. نحنا حدِّك، إنتِ بس طلبي المساعدة.

من يطلب يجد.

مجتمع JUL 04, 2020
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد