"القوّات" ينقذ لبنان... مرّة أخرى!
مساحة حرة FEB 01, 2019


٣١ كانون الثّاني تاريخ ليس كغيره! فها هو المولود الذي طال انتظاره لأكثر من ثمانية أشهر... لكن فرحتنا اليوم تحمل غصّة الماضي الممزوجة بنضال الحاضر المكتوية بشعلة الرجاء الّتي لا تنطفئ فينا أملاً بالمستقبل، وكأن "أم هذا الصبي" على شفير الموت!

مرّة أخرى برهنت "القوّات" عن مسار وطني وفكر مؤسّساتي بالتعالي عن نظام المحاصصة، كمّاً ونوعاً، فهي الوحيدة التي قدّمت التضحيات فعليّاً والّتي لم "تتشبّص" بحقيبة وزاريّة وكأنّها ملك لها. وبهذا كسرنا رغبة إلغائنا سياسياً وامتنعنا عن تقديم الهدايا السياسيّة للساعين لاحتكار السلطة والهيمنة على كافة مفاصلها فينهشوها بفسادهم.

لكن مهلاً أيّها الرفاق! فقبطان السفينة "حكيم"، "ومطرح ما بيجلس بكون رأس الطاولة"... وقد قسم أمام نضالات الشهداء والمقاومين سنبقى بالمرصاد في التصدّي سياديّاً وإصلاحيّاً وأننا سنعمل على قاعدة "بالموجود جود".

تهيأ للبعض، حاضراً وسابقاً، وفي مختلف المراحل التاريخية، أنه بليلة "ما فيها ضو قمر" يمكنه إلغاءنا عسكرياً أم سياسياً؛ لكن هؤلاء نسوا أننا لسنا بحزب عاديّ...

فلم ينشأ حزب القوات اللبنانية من عائلة سياسية اقطاعية لينتهي مع زوالها، ولم ينشأ لظروف سياسية آنية لينتهي مع زوال هذه الظروف... فنحن امتداد لتراث نضالي متجذر في كينونتنا ويجري في عروقنا، وإلغاء هذا المسار، وهو لأمر مستحيل، يعني إغتيال للبنان السيد الحر المستقل.
لصوص الهيكل احترفوا الغدر، فنكروا تضحيات أسلافهم العسكرية لبناء أمجاد واهية، واليوم يسرقون تضحياتنا لإدعاء انتصارات وهمية.

هنيئاً للبنان حكومته الجديدة وهنيئاً لنا بحكيم الجمهورية وبوزراء الناس. خسر الجميع الهدف الأساس، وربحت القوات نفسها... مرة أخرى!

مساحة حرة FEB 01, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 89 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد