شرعة وهوية حزب القوات اللبنانية
تحقيق FEB 17, 2019

في 17 شباط 2012 تم إقرار شرعة حزب القوات اللبنانية التي تحدد هويته. بعد كل المراحل حقق القوات اللبنانية محطة مفصلية ليواكب العصر ويساهم في نقل لبنان إلى زمن الحداثة والتطور.

في واقعنا اليوم بات العمل السياسي بحاجة ماسة إلى تنظيم. فهي نقلة نوعية في تاريخ الحزب غيرت نظرة الأحزاب الدولية تجاه القوات. إن النظام الحزبي حاجة ديمقراطية لا غنى عنها في ظروف عالم اليوم التاريخية.

يرى حزب القوات اللبنانية أن العمل السياسي هو من أسمى الأعمال التي يقوم بها الإنسان لأنه يرتكز على إدارة الخير العام للجماعة، برضى الجماعة ولصالح أفرادها. إنطلاقاً من ذلك، يضع القوات اللبنانية نفسه في خدمة الشعب اللبناني لتحقيق ثورة حقيقية على الذات من أجل تغيير نمط الممارسة السياسية واسلوبها، والإنتقال بها من الانتفاعية، إلى الإلتزام الحقيقي في خدمة الصالح العام، مما يؤدي حكماً إلى تحرر المواطن والوطن.

بهذه الشرعة نصل إلى نظام ديمقراطي يعمل بمبدأ تداول المسؤولية في الإدارة الحزبية ويتيح لكل محازب تحقيق ذاته بأبعادها الوطنية والسياسية والثقافية وأن يعيش إلتزامه بأمانة وإخلاص.

تتناول الشرعة في فصلها الأول نضال القوات اللبنانية فبعد عقود من النضال وبكونه مقاومة وقوة تغيير فيشكل بذلك حاضنة للمبادئ ويتطلع للمستقبل. لقد مرّ القوات اللبنانية، كمجموعة نضالية قاومت كل إعتداء على لبنان. فعزم شباب وشابات الحزب دفعت بهم إلى الدفاع عن الأرض والكرامة والحرية والسيادة والإستقلال. بحيث حملوا السلاح مرغمين، بعد أن سقطت الدولة في الإنقسام على ذاتها، وأضحت عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها في الدفاع عن الأرض.

يتضمن الفصل الثاني من الشرعة مبادئ القوات اللبنانية وثوابته، يؤمن بدولة دستورية يكون فيها القانون مرجعية للحياة السياسية والمجتمعية. أما بالنسبة لثوابته فهي تأتي على الشكل التالي: قيمة الإنسان الحر، الحرية التي هي حق أساسي من حقوق الإنسان فلا وجود للبنان من دون الحرية، لبنان الوطن والكيان والميثاق والدولة، العيش المشترك المسيحي-الإسلامي، حقوق الفرد وسلامة الجماعة.

يحتوي الفصل الثالث على منطلقات البرنامج السياسي في الهوية والدولة. بحيث يرى حزب القوات اللبنانية أن الهوية اللبنانية تعددية في جوهرها، ومركبة في تحققها وتجلياتها لأنها نتيجة تفاعل مجموعة من الحضارات التي تراكمت على أرض لبنان، تلاقي الديانات والعائلات الدينية المتعددة، الدور الخاص للمسيحي والمسلم اللبنانيين في تحويل حوار الأديان من اطاره النظري العقائدي المجرد إلى واقع يومي معاش. أما بالنسبة للدولة حزب القوات اللبنانية يسعى إلى لبنان دولة الحق والقانون، لبنان المساواة في الحقوق والواجبات، لبنان المساواة بين المرأة والرجل. وأخيراً في هذا الفصل إن تطبيق النظام السياسي بشكلٍ سليم يفترض ممارسة سياسية صحيحة. يدعو القوات اللبنانية المجتمع اللبناني كله ليتحول إلى قوة تغيير من خلال رفض الممارسات السياسية التقليدية، ورفض الخضوع للإقطاع السياسي.

في الفصل الرابع تركز الشرعة على البرنامج الإقتصادي الإجتماعي. إن بناء الإقتصاد السليم لا يمكن أن يتم إلا خلال الإستقرار السياسي، ولا يتأمن هذا الإستقرار إلا بقيام الدولة القوية والقادرة بمؤسساتها الدستورية، وبوظائفها الأمنية والقضائية. فيما يخص الحماية الإجتماعية، إن الأمن الإجتماعي هو شرط أساسي من شروط تأمين حاجاته الأساسية لذلك يناضل حزب القوات اللبنانية من أجل إرساء نظام حماية ورعاية إجتماعي.

يحتوي الفصل الخامس على المنطلقات الثقافية والتربوية. لبنان متعدد الثقافات التي تنهل بعضها من بعض في تفاعل كبير في ما بينها وفي تبادل كبير لخبراتها وخياراتها. على الصعيد التربوي، يسعى حزب القوات اللبنانية إلى نظام تربوي في لبنان يستند على المبادئ التالية: حرية الأهل في إختيار النظام التعليمي الذي يريدونه لأبنائهم، مؤسسات تربوية مجانية التعليم، عناية خاصة بالجامعة اللبنانية.

يتناول الفصل السادس مسألة المنطلقات في العلاقة مع الإنتشار والإغتراب اللبنانيين. إن الإنتشار اللبناني هو جزء من رسالة لبنان وموقعه وانفتاحه ودوره العالمي. حيث يشكل الإنتشار اللبناني رئة لبنان التي لطالما أمنة له مقومات البقاء في أصعب المراحل. إن القوات اللبنانية يلتزم تحقيق المساواة بين المقيمين والمنتشرين.

يتضمن الفصل السابع المنطلقات في العلاقات الخارجية. يؤكد حزب القوات اللبنانية على حق لبنان في إعتماد سياسة خارجية مستقلة، ويرفض أي شكل من أشكال التدخلات الأجنبية والوصاية الإقليمية أو الدولية، بحيث تأتي المصلحة اللبنانية العليا فوق الإعتبارات كلها.

أما الخاتمة فتشير أن القوات اللبنانية، بمسؤليته أمام الله والتاريخ والشعب، يقف وفيّ لمبادئه وشهدائه، داعياً اللبنانيين إلى تأكيد العقد التوافقي في ما بينهم وأخذ العبر من التاريخ ليحيوا بحسب القيم التي تليق بكرامة الانسان. ان القوات اللبنانية الامين على تراثه وتاريخه يقف في طليعة المؤمنين بلبنان الوطن والانسان مستنهضاً ذاته وجميع الاحرار والمخلصين من اجل الالتزام ببناء مستقبل زاهر وواعد يرتقي بلبنان الى مصاف المجتمعات المتطورة في العالم

 

الشرعة

تحقيق FEB 17, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 85 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد