لأن الامن فوق كل اعتبار
مساحة حرة JUN 09, 2019

لأنّ الأمن فوق كلّ إعتبار، أقسمتم اليمين على صون الوطن وها هو اليوم الوطن مصان رغم الأزمات الّتي يمرّ بها. وهبتم أرواحكم على مذبح الوطن فداءً لكلّ مواطن. كنتم ولا زلتم العين السّاهرة على أرض لبنان والأسود المتأهبة لأيّ طارىء.

لأنّ الأمن فوق كلّ إعتبار، كنتم صمّام الامان المتعاون مع بقيّة الأجهزة الأمنيّة اللّبنانيّة لمحاربة الإرهاب الأسود الذي يطال كلّ اللّبنانيّين دون إستثناء ويقضي عليهم بأشنع وأخبث الطّرق.

لأنّ الأمن فوق كلّ إعتبار، ها نحن نحتفل بالعيد 158 لقوى الأمن الدّاخلي. على مرّ السّنين شهدنا على إنضباط وتضحيات رجالاتها، فهم من يعيشون مع الناس في حياتهم اليوميّة ويحافظون على أمنهم وسلامتهم، ويعطون كل ذي حقّ حقّه كي لا تتحكّم فينا شريعة الغاب ومعاقبة كلّ من يخرج عن سكّة القانون أو التّحايل على الأنظمة.

158 تحيّة لكلّ عنصر من عناصر قوى الأمن الدّاخلي، 158 تحيّة لكلّ شهيد من صفوف رجالها الذين سقوا تراب الوطن بدمائهم الشّريفة. 158 تحيّة للشّهيد الرّقيب جوني خليل والشّهيد العريف يوسف فرج اللذين إستشهدا جرّاء إعتداء إرهابي في مدينة طرابلس ليلة عيد الفطر في 3\6\2019.

158 تحيّة للشّهيد اللّواء وسام الحسن الذي أغتيل بحادث تفجير في الأشرفيّة سنة 2012، وذلك بعد كشفه عن معلومات متعلّقة بعدّة عمليّات أدّت لزعزعت الأمن الدّاخلي اللّبناني.

158 تحيّة للشّهيد النّقيب وسام عيد الذي سقط إثر إنفجار في الحازميّة سنة 2008، كما وأنّه تعرّض لمحاولة إغتيال سابقة سنة 2006 وذلك أمام منزله.

158 تحيّة لكلّ شهيد سقط من جميع الأسلاك الأمنيّة الأخرى ولجميع المرافقين والعاملين معهم.

158 تحيّة لأمّ الشّهيد، الأمّ الّتي أنجبت الشّجعان والّتي ربّت طفلها على حبّ الوطن. كبر الطّفل وكبر معه حبّ الوطن حتّى بذل الرّوح، حتّى الممات. 158 تحيّة لك أنت الّتي تموتين ألف مرّة قبل وفاتك، تموتين مع كلّ أذى يلحق بأبناء الوطن، 158 تحيّة لك أنت التي تودّعين إبنك في كلّ مرّة وكأنّها الأخيرة لأنّك لا تعلمين إن كان هناك من لقاء ثاني. 158 تحيّة لكلّ دمعة ذرفت منك، لكلّ غصّة لم تعبّري عنها، ولكلّ عرسٍ حلمت به لإبنك ولم يتحققّ.

158 تحيّة لهذه المؤسسة بعناصرها وضباطها، فهم حرّاس الأمس واليوم والغد. إفتخروا وارفعوا رؤوسكم تماماً كالأرز الشّامخ، فمهما حاول العابثون في سعيهم الى محاربة مؤسستكم سنبقى فخورين بكم وبإنجزاتكم وبكلّ ما تعملون لأجله من مكافحة للفساد والإرهاب بالإضافة إلى محاربة كلّ ما يخلّ بالأمن وسلامة الوطن.

قوى الامن الداخلي هي المدرسة المثالية والانضباطية، أبناؤها من جميع الطّوائف يعملون من أجل كلّ لبنانيّ بدون تفرقة أو تمييز ليبقى الوطن، فأصبحوا درع الوطن وسدّه المنيع. 

مساحة حرة JUN 09, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 86 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد