حقي كطالب وين؟
مساحة حرة JUN 01, 2019



ها نحن اليوم نختم الأسبوع الثالث وابواب جامعاتنا مقفلة ودكاترتنا معتصمون في الشارع ومستمرون في اضرابهم، ومصير ٨٠ الف طالب على المحك.

طلاب كُتب لعامهم الدراسي نهاية غير سعيدة جعلتهم ضائعين بين فتح كتبهم والإستعداد للإمتحانات النهائية كما كان مقرر أم الإنصراف إلى العطلة الصيفية بعد أن باتت الأمور معقدة ولا حلحلة في المدى المنظور وخاصة بعد الوعود بالتصعيد إذا لم يتم الإستجابة لمطالب الدكاترة.

مصير هؤلاء التلاميذ الذين إختاروا في يوم من الأيام الدخول إلى الجامعة اللبنانية لتحقيق أحلامهم بالحصول على شهادة تجسّد تعبهم ودرسهم وجهدهم الشخصي ليصبحوا قادرين ومستعدين للدخول الى ميدان العمل، لكن الظروف جاءت معاكسة وعكس المتوقع وكل سنة يصتطدمون بالمشكلة نفسها اضرابات تضع مصيرهم  ومستقبلهم كطلاب في خطر وكأنّ بتنا لحل مشكلة نخلق مشكلة أكبر وأخطر! وفي حال تم تعليق الاضراب سنكون امام عدة مشاكل من جديد منها تمديد للعام الدراسي، ضغط في المواد الدراسية او ضياع الفصل بالكامل وهذا ما سيؤدي الى نتائج كارثية والخاسر الاكبر من كل ما يحصل الطالب، ففي نهاية المطاف كل من له حق سيحصل عليه ولكن كطلاب من سيعوض علينا ويطالب بحقوقنا؟

لقد كنا اول من وقف إلى جانب دكاترتنا الجامعيين ومع الحصول على كافة مستحقاتهم وعدم المس برواتبهم ومخصصاتهم ولكن ليس على حساب مصلحة الطلاب فتحركهم للمطالبة بحقهم أمر محق ولكن ليس بهذه الطريقة المضرة بمصلحة الطالب.

لم يكترث أحد لحق هؤلاء الطلاب، أليس من حقهم إنهاء عامهم الدراسي في وقته وبداية عطلتهم بعد جهد وتعب سنة دراسية كاملة، ما ذنب الطالب الذي كان ينتظر تخرجه هذه السنة للإلتحاق بأول وظيفة يحصل عليها؟ ما ذنب من خسروا فرصاً عُرضة عليهم او من يريدون السفر ليحققوا ما يسعون ويتمنون تحقيقه؟ ما ذنب الذي لا يزال يدفع اجار سكنه ولا يذهب الى الجامعة؟ ما ذنب من يريدون البحث عن عمل أثناء العطلة الصيفية لتغطية مصاريف التسجيل في العام الدراسي المقبل؟

لقد بات ذنبنا الوحيد أننا إخترنا الجامعة الوطنية المهمشة في وطن ليس لديه أدنى الإحترام لمؤسساته، ذنبنا أن قدراتنا المادية والمعيشية لا تتحمل عبئ الأقساط الباهظة فلا حل إلا التوجه الى الجامعة اللبنانية بدل الجامعات الخاصة.

فبعد ان حرمنا من كافة حقوقنا في هذه الجامعة من المستلزمات الأكاديمية، المستلزمات التعليمية، حقنا في ممارسة الديمقراطية والإنتخاب هل بات حقنا في التعليم مهدّد ايضاً؟

مساحة حرة JUN 01, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد