تجارة الجنسية فضيحة لا شرعية
نقلاً عن JUN 02, 2018

 

ضجت الساحة السياسية والإعلامية في لبنان في الأيام الأخيرة بنبأ توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون على مرسوم لتجنيس نحو 300 شخصية من جنسيات مختلفة كان للسوريين حصة الأسد منها.


وطغى الخبر الذي لم يصدر حوله أي تعليق رسمي حتى الآن ولم يتم نشره في الجريدة الرسمية، على عقدة تأليف الحكومة التي لا تزال تراوح مكانها رغم التفاؤل الذي يحاول البعض إشاعته بشأنها.


وتقول أوساط سياسية لبنانية بصحيفة “العرب” اللندنية إن السبب الرئيسي في الضجة التي أثارها خبر المرسوم، هو حالة التعتيم التي مارستها كل من رئاستي الحكومة والجمهورية ووزارتي الداخلية والخارجية، وتوقيت تمريره المثير للشبهات في ظل فوضى التشكيل الحكومي وفي حضرة حكومة تصريف أعمال صلاحياتها محدودة.


وتجنيس أشخاص في لبنان هي عادة دأب عليها رؤساء الجمهورية في لبنان خلال أواخر فترات ولاياتهم، على خلاف هذه المرة. وتقول المعطيات المسربة إن معظم الحاصلين على الجنسية اللبنانية هم من رجال الأعمال والأثرياء، الأمر الذي دفع البعض إلى التشكيك في الأسباب الكامنة خلف إقرار المرسوم بعد الانتخابات مباشرة ودون انتظار تشكيل حكومة جديدة.
وصرح امين سر تكتل "الجمهورية القوية" فادي كرم “قبل الاطلاع على المعطيات الحقيقية ومعرفة الأسباب التي أدت إلى إقرار مرسوم التجنيس لدينا ملاحظة أساسية عن سبب تخبئة هذا المرسوم في فترة الانتخابات ولماذا تم تهريبه بهذه الطريقة. من المفترض أن نطلع جميعا على هذه المراسيم الأساسية والمهمة وندرس أسبابها ومبرراتها، وإن كانت ثمة ضرورة لإقرارها”.


وقد أيقظ هذا المرسوم الذي لم يتم التأكد بعد من التوقيع عليه، هاجس توطين السوريين والفلسطينيين، في ظل خوف دائم يرافق خاصة المسيحيين من تكريس الهوة داخل التركيبة الطائفية في البلاد.

وعلق عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي سعد حول مرسوم التجنيس عبر حسابه على موقع تويتر قائلا “إذا كان من الممكن أن نتفهم مبدأ التجنيس الإفرادي، لا يُمكننا أن نتفهم مبدأ التجنيس الجماعي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان”.

 

نقلاً عن JUN 02, 2018
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد