سنقتلع جذور أكاذيبكم!
مساحة حرة FEB 09, 2019

"دقّت على الباب يا جميل السيّد، بدك تسمع الجواب". فكفاك كرهٌ وأكاذيب وتخوين وتضليل ومزايدات واتّهامات. ألم تيأس من مهاجماتك الباطلة والفاسدة؟ ألم تيأس من أقنعتك المخادعة ومحاولاتك الفاشلة من تحت الطاولة التي باسمها تدّعي أنّك نائبٌ شريفٌ عن الأمّة؟ ألم تدرك بعد أن زمن الوصاية والمخابرات السوريّة قد ولّى ولا نفع للعمالة وأعمالك وحقدك وخيانتك؟ ألم تلاحظ بعد أنّك تتطاول على أناسٍ كانوا وما زالوا أشرف الناس؟

منذ أيّام زمن الوصاية السوريّة التي لم تمارس إلّا سياسة القتل والاعتقال والتفجير والترهيب والتنكيل، وأنت تحتمي تحت مظلّة سوريّة وكأنّك أصبحت آلةً مبرمجة لا تعمل إلّا لصالح النظام السوريّ. فلا يمكنك تغيير الحقائق والوقائع وتشويهها، والتّاريخ يشهد أنّك في تلك الفترة الظالمة كنت بالاسم فقط مديرًا عامًّا للأمن العام في لبنان، بينما كنت بالفعل خائنًا لبلدك وعميلًا سوريًّا من الطراز الأوّل. خدعت أبناء وشباب وطنك، وساهمت في تفشّي ثقافة الوصاية السوريّة، ثقافة التفجير والخيانة والعمالة وتصفية الأبرياء التي كانت تغلغل في كلّ شارعٍ من شوارع لبنان، والتي علّقت في كلّ منزلٍ صورًا لشهدائنا، شهداء المقاومة اللبنانيّة الحقيقيّة التي وقفت في وجه أجهزة الأمن السوري المجرم.

وحتّى اليوم، لم تنفك يا سيّد ولم تُمل من تصويب كلامك المعيب بحقّ كلٍّ من يعارضك في التّوجهات السياسيّة. فكيف لنا أن ننسى إذًا تهجماتك اللامتناهية ضدّ القوّات اللبنانيّة، وانتقادك غير البنّاء لأدائهم السياسيّ. دعني أن ألفت انتباهك إلى أنّ أخصام القوّات يعتبرون أنّ نوّاب ووزراء القوّات من ذوي الكف النظيف، فتراهم يسيرون رافعين رؤوسهم أمام أخصائهم قبل حلفائهم وتزخر سجلاتهم بانجازاتهم السياسيّة تحت سقف القانون والدستور، فضلًا عن انجازاتهم وأعمالهم الإنمائية في مناطقهم حيث انتخبهم الشعب اللّبناني ووثق بهم. أيّها اللواء، دعنا من الماضي ولو لدقيقةٍ واحدة، ماذا تحدّثنا إذًا عن انجازاتك منذ 6 أيّار 2018 كنائبٍ ينطق باسم الشعب ويعمل لمصلحته؟ فلم تحقّق إلّا انتصارًا أو انجازًا فرديًّا، ولم نلمس ولم نشهد حتّى اليوم سواه، وهو وصولك إلى كرسي في البرلمان اللبنانيّ وحصولك على راتبٍ شهري ينبع من جيوب المواطنين.

لقد وجّهت كلامًا مباشرًا منذ يومين إلى وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإداريّة، ميّ شدياق، واتّهمتها بالجهل لثقافة الدولة واصفًا إيّاها بـ"وزيرة الدولة لشؤون الحقد"، وطالبت بإجراء دورة تثقيفية. ولكن، لقد ذاب الثلج وبان المرج، وأظهرت لنا التقلّبات السياسيّة عبر السنين من يفتقر فعلًا إلى دورةٍ تثقيفيّة. فالدكتورة شدياق خرّجت طلّابًا مثقفين وناجحين في مجالات أعمالهم داخليًّا كما خارجيًّا. أمّا الثقافة التي تدعو إليها، فهي ليست سوى ثقافة تضليل الرأي العام والاستخفاف بعقول الناس. كما أنّ اتّهاماتك أمس الموجّهة ضدّ النائب ستريدا جعجع بشأن قضية الشهيد رمزي عيراني، لا تُعدّ سوى باطلة وترمي إلى تشويه الحقيقة لتُلبسَها ثياب الأكاذيب والمؤامرات المصنوعة من النسيج السوري المجرم والقاتل. فلنعتبر أنّك تدرك حقّ الإدراك، كما تتباها، حيثيات القضية في تلك الفترة، ألا يُعتبر صمتك حتى الآن إذًا أنّك شريكٌ أيضًا في الجريمة؟ فالمسّ بكرامة شهدائنا وسمعة قياداتنا خطّ أحمر، وليس خلق الأكاذيب والروايات بدواءٍ أو بلعبةٍ بين أيديك تُبعدك عن الملل السياسيّ.

نأسف شديد الأسف انعدام الأخلاق وهيمنة الوقاحة على سياسيّين لا يسعون إلّا إلى زرع الحقد والكراهية والكذب والتضليل، ونقول ونؤكّد لهم أنّ راية نضالنا ستقتلع جذور أكاذيبكم وصفقاتكم وفسادكم، وشعلة مسيرتنا وقضيّتنا مستمرّة وستُحرق ثقافتكم، ثقافة الوقاحة والتخوين والعمالة، و"استحوا بقا"!

مساحة حرة FEB 09, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد