دميان للطلاب: العمل السياسي السليم ينطلق من الأحزاب وأداء الحكومة لا يشير إلى أيّ عمل جديّ
مصلحة الطلاب MAY 27, 2020

أكّد منسق "القوّات اللبنانيّة" في طرابلس جاد دميان أنّ "العمل السياسي السليم وبناء المواطن السليم ليكون في خدمة مجتمعه، ينطلق من داخل الأحزاب". واعتبر أنّ مصلحة الطلاب أفضل مكان للتغيير وخوض المسار الصحيح لتحقيق الإنجازات الفعلية. أمّا فيما يتعلق بالشق السياسي، فاعتبر دميان أنّ أداء الحكومة لا يشير إلى أيّ مسؤولية أو عمل جدي.

 

كلام دميان جاء في لقاء نظمته مصلحة طلّاب "القوّات اللبنانيّة" بالتعاون مع جهاز التنشئة السياسيّة في الحزب، وذلك يوم السبت الواقع في 23 أيّار 2020 عبر صفحة المصلحة على "فيسبوك". استهل دميان كلامه بالحديث عن مسيرته الطلابية "التي انطلقت من خلية "القوّات" في الجامعة الأميركية في بيروت. وعلى الرغم من أنّ العمل الطلابي كان مع شباب من مناطق وخلفيات مختلفة، إلّا أنّ الرابط الذي جمعنا هو إيماننا بقضية حزب "القوّات" ومبادئه". وأشار إلى أنّ "ثلاث مراحل كبرى سمحت لي بالتطور في العمل الحزبي والسياسي وصولًا إلى استلامي منصبي الحالي. وتشمل هذه المراحل عملي الطلابي في الجامعة، وتوكيلي من قبل رئيس "القوّات اللبنانية" سمير جعجع بملف مكافحة المخدرات في 1 أيار 2015 في يوم الطالب، وخبرتي في رئاسة مصلحة الطلّاب من آب 2015 حتى كانون الأول 2017".

 

وأوضح كلامه قائلًا إنّ "مرحلة الجامعة تضمنت بلورت إيماننا وطموحاتنا في فترة صعبة. وجسّد حرم الجامعة لبنان مصغرًا بفضل الانتخابات الطلابية والتحالفات، ممّا شكّل عملًا تمهيديًّا لأيّ فرد ينخرط في العمل السياسي. وعندما أطلق الحزب حملة لمكافحة المخدرات في 2015، بذلنا جهودنا التي تُرجمت على مستويات عديدة، أبرزها المستوى التوعويّ على كافة وسائل الإعلام وفي كافة المناطق، وعلى المستوى المدني من خلال ورش عمل مع الجمعيات المدنية، كالعمل على تعديل قانون مكافحة المخدرات السائد في تلك الفترة. فوقّع نواب "القوّات" على اقتراح قانون في مجلس النواب لتعديل القانون وتعزيز المعالجة النفسية للمدمن وعلى المساعدة اللامركزية في عملية التأهيل. وطالبنا من اللجنة الوطنية لمكافحة الإدمان باحتوائها على اختصاصيّين ومعالجين نفسيّين. لكن لسوء الحظ، بقي هذا الملف في أدراج مجلس النواب كأكثرية المطالب".

 

وعن مهامه كرئيس سابق للمصلحة، وصف دميان تلك الفترة بـ"الأهم من ناحية الإنجازات والإخفاقات، لأنّها كانت عملية تحضيرية لأستلم مهامي اليوم. فأكدنا أنّ العمل السياسي هو النضال والاستمرارية من جهة، والحفاظ على الإيجابيات وتطويرها ووقف السلبيات ومعالجتها من جهة أخرى. وهذا تمامًا ما قمنا به حينها من خلال المحافظة على النجاحات السابقة كيوم الطالب والعشاء السنوي للمصلحة والعشاء الميلادي والانتسابات وأطر التقييم. كما عمدنا إلى تحقيق إضافات جديدة من خلال المؤتمر العام والدوائر المناطقية ووثائقي مصلحة الطلاب وغيرها من النشاطات". وأضاف إنّ "مسيرتي الحزبية التي بدأت منذ إحدى عشر سنة، ما زالت قصيرة المدة تجاه واجبي الحزبي والسياسي، لأنّ من واجب كلّ شاب وصبية الانخراط في السياسة إيمانًا بالقدرة على التغيير. وعلى عكس ما يروّج، تعتبر الأجسام الحزبية أكبر مساحة للتعبير عن الرأي بحرية. كما تشكّل الإطار الصحيح والسليم لنشر المبادئ والأفكار، لا سيّما داخل مصلحة الطلاب التي تبقى في تقدم مستمر لأنّها المكان الأنسب لطلاب لتطوير الحياة والأخلاق السياسية والالتزام الحزبي".

 

وعن العمل في المناطق، أفاد دميان أنّ "الانتقال من المصلحة إلى المناطق كانتقال من جسم إلى آخر، لكن روحية العمل والمبادئ المترسخة لا تتغيّر. إذ يعبّر العمل في المناطق عن نضوج أكثر وعلى نطاق أوسع، ويتيح فرصة تكاملية وتكميلية للشباب ما بعد مرحلة مصلحة الطلاب. ويعتبر العمل الحزبي لا سيّما في منطقة طرابلس إيجابيًّا، بفضل التعاون والتكامل بين أعضاء المنسقية. فاستطعنا أن نشكل نموذجًا ملفتًا وإيجابيًّا للعمل المناطقي في التنظيم والنشاطات والأعمال. وما زلنا حتى اليوم نبذل الجهود لنلاقي تطلعات سكان طرابلس حتى في الظروف الصعبة. كما تجدر الإشارة إلى أنّ المنسقية في طرابلس تضمّ أعضاءً من مختلف المناطق والأديان، ممّا يعكس المبادئ الحقيقية لحزب "القوّات وعمله".

 

وبالنسبة إلى الانتخابات النيابية المبكرة، شدّد دميان على "أهمية إجراءها بعد اندلاع المطالبات الشعبية. لذا ينبغي على كل حزب واثق من سياسته وأدائه كخدمة للبلد، أن يرحّب بالانتخابات مبكرة وأن يشجع على هذا الاستحقاق الديمقراطي كامتحان للقاعدة الشعبية. فالأمل دائمًا موجود، وخاصة بعد انتفاضة 17 تشرين التي أثبتت وعي الشعب وضرورة تغيير الصورة النمطية لإدارة ملفات الدولة". كما لفت إلى أنّ "الانتفاضة أظهرت الصورة الحقيقية لطرابلس وأبنائها وجمالها التي لطالما حاول البعض تهميشها". وشدّد على أنّ "الرهان اليوم يكمن في عملية تغيير كاملة، لكن من واجب المواطن اتخاذ القرارات الفعلية والإدلاء بصوته في الانتخابات المقبلة والمشاركة في صنع القرار".

 

مكافحة ملفات الفساد، أكد دميان أنّ أداء "القوّات" وتعاطيه مع الملفات منذ العام 2005 حتى اليوم، يحاول ترسيخ فكر مؤسساتي بامتياز، ويدلّ على نموذج جديد في الحياة السياسية وإدارة مختلفة عما شهدناه سابقًا، وذلك بشهادة الخصوم قبل الحلفاء. وينبغي على المواطنين، حزبيّين أو غير حزبيّين، دعم هكذا نوع للأداء السياسي لأنّ من واجبنا التخلي عن المناكفات السياسية من أجل المصلحة العامة. وبالتالي، يجب مساندة "القوّات" في مكافحته للفساد لأنّه يسلّط الضوء على ملفات تتعلق بالحياة اليومية للمواطن. لذا، نتمنّى اليوم من القضاء البت في المواضيع بجرأة".

 

وبالنسبة إلى الحكومة الحالية، شدّد دميان على "أنّها مطالبة بتخفيف وعودها وتكثيف أعمالها. وثمة أمور عديدة يمكن أن تنفذها لإعادة الثقة بالدولة، كحل مسألة التشكيلات القضائية ووقف كافة عقود التوظيفات غير الشرعية وحلّ ملفات الكهرباء والجمارك والمعابر غير الشرعية؛ وهذه الأمور لا تتطلب إلّا قرارًا يغيّر نظرة اللبنانيّين والمجتمع الدولي". وأضاف "إنّنا في صفوف المعارضة لأنّ أداء الحكومة لا يشير إلى أيّ عمل جديّ، بينما نتمنّى من الحكومة تنفيذ الإصلاحات لأنّ عملها يعكس إيجابيًّا على جميع المواطنين، لا سيّما على الشباب الذين خسروا وظائفهم أو يتقاضون أجور متدنية. وفي هذا الإطار، لا بدّ من الحكومة الآن حلّ أزمة سعر صرف الليرة والحدّ من الغلاء الفاحش والحدّ من العمالة الأجنبية، وذلك بهدف خلق فرص عمل للشباب".

 

وختم دميان لقاءه معبّرًا عن تفاؤله الدائم وأوضح كلامه قائلًا "من واجبنا التحلّي بالإيجابية الدائمة بغية تحقيق أهدافنا وآمالنا لبناء الجمهورية القوية؛ فالاستسلام مرفوض اليوم لا سيّما وأنّ لبنان شهد مراحل أصعب من وصايات واحتلالات واغتيالات. وبالتالي، ينبغي علينا الحفاظ على قضيتنا وإيماننا بلبنان." كما أثنى على جهود مصلحة الطلاب خاصة في ظلّ أزمة وباء الكورونا، ممّا اعتبره دميان تأكيدًا على هوية طلاب "القوّات" وجهوزيتهم الدائمة حتى في أصعب الظروف.

مصلحة الطلاب MAY 27, 2020
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 89 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد