هذا هو معنى الاستقلال الحقيقي
مساحة حرة NOV 22, 2019

هذا هو معنى الاستقلال الحقيقي


٢٢ تشرين الثاني يومٌ تاريخيٌّ رمزيٌّ بامتياز. كيف لا وهو اليومُ الذي استقلَّ فيه اللبنانيّون عن الانتدابِ الفرنسي بعد أن عانى من حكمِ العثمانيين قبلَه؟

يحتفلُ اللّبنانيون باستقلالهم كلّ منهم على طريقته. فثمّة من يحتفل بالاستعراضات العسكريّة، وآخرون يضعون علم لبنان، وذاك الذي يغني أغاني وطنيّة وأولئك الذين ينشدون النشيد الوطنيّ... ولكن لا أحد منهم يتذكّر أنّنا لا زلنا حتّى اليوم نحتفلُ باستقلالٍ مزيٍّف. فعن أيّ استقلال نتكلّم؟

من جهةٍ، لقد مرّ ٧٦ عاماً منذ الاستقلال عن السلطات الفرنسية، لكن ألم نسمح بعدها لبعض الدول الخارجية بالتحكم بنا؟ ألم يخرج الجيش السوري من لبنان منذ بضع سنوات ولكنّنا لا زلنا نعيش في زمن الوصاية تحت وصاية عدوٍّ يظنُّ نفسهُ غير ظاهر؟ فأين الاستقلالية من دولة تعيش داخلها دويلات وتحاول التحكم بها دول أخرى؟ 

من جهةٍ أخرى، لقد وصلنا إلى القرن الحادي والعشرين ولا زلنا نولدُ من بطون أمّهاتنا "شاربين" ما يسمّى بالطائفية  فأين الاستقلالية في قيود تجعلنا أسيري الطائفية؟ فلن نستطيع أن نحتفل بهذه الذكرى سوى حين نحرّرُ أنفسنا من كل قيودٍ تحاولُ كبتنا، حينها يحقُّ لنا أن نعتبر أنفسنا ولبنان أحرار ومستقلين!

مساحة حرة NOV 22, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 86 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد