واندحر الاحتلال السوري من لبنان..
مساحة حرة APR 26, 2017

دخل الجيش السّوري إلى لبنان تحت غطاء قوّات الرّدع العربية عام 1976، بحسب ما زُعم، بحجة ضبط الجماعات الفلسطينية المسلّحة ووقف التقدّم العسكري لهذه المنظمات على حساب القوى المسيحيّة، وطرد الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللّبنانية. هذا الجيش الذي ادّعى مساعدة اللّبنانيين، كان صورة حية عن البربريّة والهمجية والسرقة والنّهب.


واجه اللّبنانيون مدّة 30 سنة ديكتاتوريّة الجيش السّوري التي قامت بتدمير لبنان وقتل العديد من المواطنين، وخطف آخرين لايزال مصيرهم مجهول حتى اليوم، وتهجير الملايين وافتعال الفتن الطائفية بين اللّبنايين من أجل تحقيق حلمهم الوهمي "تنفيذ مشروع ضم لبنان إلى سوريا".

 

كَثُرت جرائم وتجاوزات الجيش السوري في لبنان وكان اغتيال الرئيس رفيق الحريري الزلزال الذي غيّر كل المقاييس وأطلق شرارة ثورة غير منتظرة هي "ثورة الأرز". أكثر من مليون لبناني نزلوا إلى الشوارع وملأوا الساحات حاملين العلم اللّبناني و مطالبين بانسحاب الجيش السوري المتّهم باغتيال رفيق الحريري، وهاتفين بشعارات مفادها وجود جيش واحد في لبنان هو الجيش اللّبناني.


هذه الظاهرة أرغمت الجيش السوري على الانسحاب من الأراضي اللّبنانية، وبذلك يكون اللبنانيين قد حطموا لغة الخوف وكسروا إرادة فريقٍ لبنانيّ لم يكن يرد لهذا الجيش الانسحاب.


نعم! بعد سنوات طويلة من الظلم والمعاناة انتصر المظلوم على الظالم! فبعد 30 سنة من وجود الجيش السوري في لبنان، و 15 سنة على الإحتلال الكامل انقلب السحر على الساحر.


 لم يتحقّق حلم النظام السوري البعثي بضم لبنان إلى سوريا، فرغم أنوف الحاقدين والطامعين سيظل لبنان  لأهله. لقد غاب عن بالهم اننا لن نتخلى عن لبنان الذي حلم به واستشهد لأجله البشير، لبنان ال 10452 كلم مربع.

 

في هذا اليوم العظيم، في 26 نيسان 2005 الذي صُنع من دماء الشهداء المطالبين بالحرية و السيادة والاستقلال، أُعلن انسحاب الجيش السوري الكامل من لبنان و خرجت الوصاية السورية تباعًا من لبنان و أُقفلت بوابة الحدود السورية_اللبنانية وراء آخر آلية عسكرية في لبنان.

مساحة حرة APR 26, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد