لن نبخل بشهادة ولا بإستشهاد... نحو دولة وجمهورية قوية
مساحة حرة SEP 11, 2018

نقلاً عن نشرة "آفاق الشباب" العدد 81:

تحدثنا طويلًا في افتتاحيات مجلة «آفاق الشباب» عن السياسة، وأعطينا المواضيع حقوقها و«حبة مسك»، لكن إسمحوا لي في هذا العدد أن أغيّب السياسة ودهاليزها، لعلّني أتمكن من أن أفي قليلًا فضل من سبقونا، شهداؤنا الأبطال.
إنه لواقع رهيب أن ينفض الإنسان عن يديه غبار أيامه، وعاطفته التي تلزمه التمسك بعائلته ليلتحق في صفوف مدافعين عن سيادة وطن في وقت يعتبر سواهم وطنه عائلته الصغيرة.
 
رهيب يا رفاقي أن شهداء المقاومة اللبنانية لم يسألوا يومًا على أي جبهة يقاتلون أو في أي منطقة يسقطون، فكل المناطق هي لبنانية تستأهل التضحية لنبقى جميعنا بخير. وأي خير يكون، إن كنا ذميين، أو تاركين أرضنا، راحلين، أو مستسلمين لسيوف نجسة سيبقى كيان لبنان عصيًا عليها، طالما تقطن تلك النخوة في نفوس الأحرار.
 
رفاقي، لا بل أيها الأبطال وأنا أرى في عيون كل منكم الإيمان نفسه بقضية استشهد لأجلها الآلاف، أرى في نخوة كل شاب وصبية مسيرة تكاملية نحو دولة وجمهورية قوية، وفي لهفتكم تجسّدون قمة الالتزام، مسؤوليتكم كبيرة جدًا، لتبقوا متعالين عن المناصب، متمثلين بشهداء لم يسألوا يومًا عن مآرب شخصية، إنما حاربوا بشرف، شابكين أياديهم ليحيا لبنان.

ومن «آفاق الشباب»، كلمة لأهالي شهدائنا.. لتلك التي ولدت وربّت وسهرت وضحى ابنها بذاته لأجل مجتمعه.. يا امرأة إنها تربيتك، شجاعته من شجاعتك، حرصه لأنك كنت حريصة، كفاك فخرًا يا أم الشهيد.. ويا أباه.. فللحقيقة والتاريخ، ذلك الجرح الذي ينزف بصمت داخلك، صوته مسموع لدينا، يضج في قلوبنا، وعلى دماء ابنك سنبقى حريصين.

مستمرون بالمسيرة، إن اقتضى الأمر شهادة أو استشهاداً لن نبخل للحظة، وها نحن في السلم نبني دولتنا ونحارب طمعهم وجشعهم ونشهد للحق.. لا ولن نتراجع ودماء شهدائنا زخيرة ترافقنا على مدى الأيام.

مساحة حرة SEP 11, 2018
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد