لا آحادية مسيحية... و«تجنيس» نجس!
مساحة حرة JUL 13, 2018

كتبت مستيكا الخوري في إفتتاحية "آفاق الشباب" - العدد 80:

إعتدنا في لبنان على «الطلعات والنزلات» وما بينهما صعوبة التشكيلات، إعتدنا على محاولات السيطرة، وإعتادت «القوات» على جملة محاولات للعزل والتطويق، ومنها ذهبًا خرجت كلما إشتدت حدتها.
أفرزت الإنتخابات النيابية واقعًا جديدًا وإرادة شعبية لا يمكن تخطيها، فمن رهان البعض أن تكرس نتائج الإنتخابات آحادية مسيحية الى جانبها بعض القوى المسيحية الصغيرة «العاجزة»، جاءت المفاجأة بأن أثبت الإستحقاق الديمقراطي أن هناك قوتان مسيحيتان لا يمكن تخطي أي منهما، هما «القوات» والتيار «الوطني الحر».
من شأن هذا التغيير أن يشكل نهجًا جديدًا بالتعاطي ونمطًا جديدًا رؤيويًا للشراكة الحقيقية المبنية على أسس سليمة بعيدة عن الإلغاء والعزل والتطويق، ولكن لا تزال الأمور تتراوح بين الأخد والرد. ففي وقت علاقة «القوات» برئيس الجمهورية أي الطرف الثاني لإتفاق معراب ممتازة، هناك علاقة متوترة مع الوزير جبران باسيل الذي ثمة جملة علامات إستفهام على أدائه من مناصري التيار قبل الآخرين. 
على صعيد آخر، أشعل مرسوم التجنيس الشارع اللبناني وأثار موجة غضب «مبررة»، فكيف يمكن إعطاء الجنسية التي ما هي إلا عبارة عن كرامتنا وإنتمائنا الى أشخاص لم يتم أساسًا التحقيق بأسمائهم وما إذا كانوا من المستحقين؟ كيف يمكن لجنسية دُفع ثمنها دمًا وآلافًا من خيرة شبابنا أن تعطى لأسماء مشبوهة؟... عجائب وغرائب لا يمكن رؤيتها إلا في لبنان.
هذا المرسوم ما هو إلا مرسوم «نجس» من شأنه الإنتقاص من قيمة الهوية اللبنانية، ونعم لإلغائه كاملًا وأخذ العبر منه إذ أنه أضر بالعهد. وكانت «القوات» قدمت طعنًا بالمرسوم ما هو إلا ترجمة لغيرتها على العهد وحرصها على نجاحه.

في هذا الإطار، كشفت مصادر مطلعة لمجلة «آفاق الشباب» أن المرسوم شكل ضربة ونقطة سوداء تتصل بغياب الشفافية والوضوح، وخطوة «القوات» تصب في مصلحة العهد الذي كان اول من طعن بالمرسوم من خلال تحويله على الأمن العام للتدقيق بمضمونه. 
 
ولفتت المصادر أن هذا النوع من الأخطاء يكلف غاليًا، مشيرةً الى تغير في المزاج الوطني بإتجاه التغيير والمحاسبة، وهذا ما أثبتته وكرسته الإنتخابات النيابية.
وإذ تشدد المصادر أن بروباغندا الوزير باسيل تسقط تباعًا لان الشمس طالعة والناس قاشعة، تؤكد أن «القوات» تسير على طريق ثابتة وتنال ثقة المجتمع اللبناني.

ويبقى الأمل أن تشكل المرحلة القادمة نهجًا ونفسًا جديدًا بالتعامل والعمل لمصلحة الناس التي ضاقت ذرعًا من السمسرات والفساد، من المحسوبية والتبعية، من بيع الجنسية والذمية وباتت تريد وطنًا بكل ما للكلمة من معنى.

مساحة حرة JUL 13, 2018
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد