آفاق جديدة لـ«آفاق الشباب»
مساحة حرة SEP 15, 2017

كتبت رئيسة تحرير "آفاق الشباب" مستيكا الخوري في إفتتاحية العدد ٧٧:

 

وزراء «القوات»  ينتمون لمدرسة سياسية جديدة 

أن تسيطر غياهب النسيان على فكر من يحمل مسؤولية إرث عظيم، أن لا يعي الإنسان قيمة ما بين يديه، قيمة ما وصله وهو ينعم بحياة طبيعية لأن سواه عاش ما هو غير طبيعي... فإن ذلك يشكل نهاية الإنسان القاطن في كل منا.
أستهلّ كلامي بهذه العبارة، وهو العدد الأول لي معكم كرئيسة تحرير "آفاق الشباب" لألقي الضوء على القيمة المعنوية الكبرى لهذه المجلة، وهي حكمًا إرث من شهدوا لـ"القوات اللبنانية" يوم كانت تلك الشهادة هي الخطيئة الكبرى. "آفاق الشباب" هي إرث رمزي عيراني، إرث بيار بولس، إرث طلاب الحق الذين امتدّت يد الظلم والظلام إليهم في ٧ آب، فظلوا أحراراً وذهبت هي الى قعر التاريخ. أعاهدكم وأعاهد نفسي انطلاقًا من هذه المسؤولية الكبرى أن تكون لـ"آفاق الشباب" آفاق جديدة.

بالأمس القريب خاض جيشنا البطل معركة شرسة في جرود رأس بعلبك والقاع، معركة أثبتت مرة جديدة بما لا يحتمل الشك أن الجيش، والجيش وحده، قادر على حماية لبنان من أي محتل ولأي فئة انتمى. الجيش الذي يضم تحت مظلته الوطنية اللبنانيين جميعاً، والذي لقي في معركته إجماعًا قلّ مثيله.
وإذ تبرز في أطراف الإنجاز الوطني محاولات المزايدة والمصادرة على صاحب النصر والفخر، محاولات بالجملة، "فوتوشوب"، "إن عدتم عدنا"، وسواها وسواها من الأعمال التي من شأنها أن تؤذي الجيش اللبناني وتحدّ من عزيمته، محاولات خائبة إذ صوت الحق يعلو ولا يعلى عليه، يعلو فوق صيحات خوفهم من قوته، خوفهم من طهارة شهادته، من خسارة سلاحهم غير الشرعي وتجريدهم من كل الحجج... فألف تحية الى جيشنا، قيادةً وضباطًا وعسكريين، ألف تحية الى الشرعي، الوطني، حاضن الكل.

تحية الى شهداء الجيش الذين غسلوا بدمائهم أرض الجرود وطهروها من رجس الإرهاب، فحموا لبنان بأسره. وانطلقت أرواحهم صحبة أرواح العسكريين المخطوفين، أولئك الذين كنا نتمنى استعادتهم معافين احرارا، فلقوا الشهادة مصيرا مكللاً بالكرامة والعزة.

سياسيًا، يشكّل وزراء "القوات اللبنانية" في الحكومة رأس حربة في محاربة الفساد بإعتراف الخصوم قبل الحلفاء، ذلك الفساد المستشري في إداراتنا والذي غدا يطال النظام بأسره لا الأفراد. من هنا فإن وزراء "القوات" يتعاملون بمبادئ الحزب الدائمة. أروي حادثة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بما تقدم إذ منذ أيام جمعتني دردشة بزميل صحافي ينتمي الى محور الممانعة علنًا، وقال لي: "في الحقيقة ما يفعله وزراء "القوات" ليس بالعابر، ينتمون لمدرسة سياسية جديدة، على الرغم من اختلافنا التام في السياسة لكن الاعتراف بما يفعلونه في وزراتهم واجب"... نعم إنهم مختلفون فنحن كنا ونبقى حبة القمح وسط الزؤان.
داخل الحكومة ثمة قرار بتحييد الملفات الخلافية وذلك حكمًا يصبّ في مصلحة البلد، فتسيير شؤون المواطنين يجب أن يشكل الأولوية، خصوصًا أن الحاجة ماسة لنمط إداري ومؤسساتي جديد وذلك بهدف خدمة المواطن بالشكل الصحيح.
نضالنا مستمر ولن نتعب، نحن الذين نتعب آن نستريح. نضالنا مستمر بأشكال عديدة لأجل امتداد سلطة الدولة على حدود الـ١٠٤٥٢ كلم٢، نضالنا مستمر لأننا من رحمه ولدنا، مستمر بحب القضية، بقائدها، مستمر بطلاب القضية، بفكرهم... بلبنان... لبنان الذي يشبهنا.

مساحة حرة SEP 15, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد