بين الفن والإبداع، حوار بين يسوع ومريم.
مساحة حرة APR 17, 2017

هو الخلاص والقيامة، هو ربنا يسوع المسيح الذي تجسد وصُلب وقُبر من أجل خلاصنا وخلاص العالم أجمع. فما من زمن أبهى وأجمل من الفصح المجيد لتجسيد عمل مصور عن حوار متخيل دار بين المسيح ووالدته العذراء مريم لحظة صلبه وموته، من خلال فكرة جديدة، جريئة وبعيدة عن السطحيات التي اعتدنا أن نراها في الترانيم الدينية المصورة. 

إنه طالب قواتي، خريج جامعي ومخرج صاعد.. هو الرفيق رامي سلوم ذاك الشاب الطموح المؤمن برسالة دينية، الذي ترجم إيمانه من خلال هذا العمل المصور مؤكدا اليوم أكثر من أي وقت مضى أنه لا زال هناك طلاب وخريجين يتبنون الأعمال الدينية لإيصال كلمة الله بأجمل صورة، حسب قوله خلال حوار له مع مكتب الإعلام في مصلحة طلاب القوات اللبنانية. أخبرنا رامي فكرة العمل التي جاءته منذ ثلاث سنوات ،في أول مرة سمع بها هذه الترتيلة من كتابة هنري زغيب، تلحين جوزيف خليفة وترنيم جومانا مدور وسيمون عبيد، فاعتبر أنها لمسته من خلال فكرتها اللاهوتية العميقة وقال: "قطعت وعداً على نفسي أنني سأصور هذه الترتيلة في يوم من الأيام، لكنني اضطررت إلى التأجيل بسبب الأوضاع المادية. لكن هذا العام قد انتابني شعور غريب قادني إلى تنفيذها ". 


بدأ رامي ورشة عمله بالرغم من العراقيل والمشاكل التي واجهته، فكل عمل ديني سيقف الشيطان بوجهه على حد قوله، ولكنه ذكر أنّ: "الله كان دائماً موجود ليمد لنا يد العون وهكذا يكون قد أوصل كلمته بالطريقة التي تناسبه". 


شرح سلوم فكرة العرض الذي ينقل واقعنا البشري على ضوء صلب وموت وقيامة المسيح، ونعني الخطيئة والظلم بقولنا واقع بشري.. وأكمل شرحه قائلا: "الإنسان يلد حراً ويبقى حراً ويقود نفسه إلى الخطيئة بإرادته.. ونحن مستمرين بالخطيئة التي هي تقتل المسيح كل يوم، وبفضل القيامة نحن نطهر ونتنفى منها، يشهد العرض إستحضاراً لستة عشر شخصية تمثل البشرية جمعاء. بالتأكيد مع حضور المسيح المتألم على كرسي المحاكمة التي تمثل تواضعه وإنسانيته، إضافة إلى العذراء الشريكة الأولى بالألم، والتي كانت تشاهد المحاكمة من بعيد وتحفظ بقلبها الطاهر." 

ذكر الرفيق رامي سلوم أن الشاب الذي لعب دور المسيح هو شاب لا ينتمي إلى الديانة المسيحية، وكانت هذه أسمى رسالة له كشاب مسيحي، أراد إيصالها للعالم أن الله لا يفرق بين أولاده وهو الذي قال: "لي خراف من رعية أخرى". وختم شاكراً كل من وقف إلى جانبه ودعمه كي يبصر عمله النور بطريقة أكثر من رائعة. الجدير بالذكر هنا أن أمين إعلام دائرة الشمال الرفيق روبير منيل، كان واحدا من فريق العمل الذي ساهم بإنجاح هذا الشريط المصور. بحديث لنا مع روبير عبّر عن فخره بالعمل الناجح الذي ساهم به، فهو يعتبر أن الفكرة جديدة ولم نشهد مثيلا لها من قبل، خاصةً وأن فريق العمل كان متماسكاً بالرغم من المشاكل التي واجهها قبل وخلال التصوير. ذكر "منيل" أيضاً أنّهم من ميزانية شبه معدومة، استطاعوا خلق شريط مصور بات حديث العالم في الآونة الأخيرة.


ختم أمين إعلام دائرة الشمال الرفيق روبير منيل حديثه قائلا: "جمعنا الفقير والغني، المؤمن والملحد، الأعمى والعجوز والمريض والمتروك.. باختصار بين الخاطئ والمهمش في مجتمعنا، أي بين كافة شروحات المجتمع، وعرضنا هذه المشاكل بطريقة لم نراها من قبل. وكما نقول باللغة العامية من ماشي عملنا شي! "

 

مساحة حرة APR 17, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد