مرضٌ يُصيب الجلد
صحة JAN 30, 2019

تُصنّف الصدفية المستعصية ضمن الأمراض الجلدية المزمنة، كما تُعتبر من الحالات الشديدة التي تصيب الإنسان. فأثبتت الأرقام أنّ 1 من بين ٤ أفراد يُصاب بهذه الصدفية. ولكن إن خضع المريض للعلاج المناسب، فستنخفض حدّة عوارض هذا المرض. . أمّا بالنسبة للعوامل التي تؤدي إلى ظهور هذا المرض، فتعدّد الأسباب ولعلّ أبرزها عيبٌ جيني أو وراثي، بالإضافة إلى التعرّض لأشعّة الشمس لمدّةٍ طويلة والتدخين ناهيك عن حالاتٍ من انهيار الحالة النفسيّة. وفيما يتعلّق بالعوارض، فيبدأ المرض عادةً بظهور الاصفرار على طرف الظفر ونقاط حمر في الكوعيْن والركبتيْن وفي فروة الرأس وخلف الأذن وعلى سرة البطون وفي الأرداف، وقد ينتشر في الجسم كافةً في أسوأ الحالات، أوما يُعادل 70٪ من مساحة الجلد.

إذًا لا بدّ لنا من معرفة حقيقة هذا المرض وتفاصيله وعوارضه وكيفيّة العلاج منه. فهل يجدي الحقن البيولوجي؟

لقد سُجّل أوّل حقنٍ تلقّاه مُصابٌ بهذا المرض في أوروبا، ومن ثمّ اعتمدته كلّ من الولايات المتّحدة الأميركية واليابان وفي بعض الدول العربيّة كمصر. ويقتضي هذا العلاج بحقن أربع حُقنات كحدٍ أقصى في أوّل شهر من فترة العلاج، فينبغي على المريض عندئذٍ لمدّة تتراوح بين شهر وستّة أسابيع، قبل العودة إلى بلده.

وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج بالحقن البيولوجي وإن كان مكلفًا ومدّته طويلة، إلّا أنّه يُخفف من وطأة المرض لفترة طويلة، وقد تتكرّر بعض العوارض في الظهور مجددًا في بعض الحالات بعد انتهاء فعاليّة العلاج البيولوجي. لكنّ التطوّر الطبي أدّى إلى ابتكار حقنًا من نوعٍ آخر وبكميات مركّزة، ويتردّد أنّها باتت مُعتمدة في بعض دول الغرب، وتحديدًا في سويسرا، لكن انتشارها يبقى ضمن نطاق محدّد حتّى يتأكّد الخبراء منفعاليّتها. .

وفيما يتعلّق بأنواع هذا المرض، فتنقسم الصدفية إلى عدّة أنواع، وأصعبها الصدفية المستعصية يليها الصدفية المعكوفة وتكون سمراء اللون زاهية ملساء وجافة ومؤلمة، وتصيب ثنايا الجلد من الإبط، وقد تنبثق عن الإحتكاك والعرق، وثمّ الصدفية الحمراء. كما قد يُصاب البعض بأنواعٍ أخرى أقلّ تأثيرًا وعوارض، وعلى سبيل المثال الصدفية الشائقة التي تظهر على شكل لوحات جلديّة حمراء تعلوها قشور فضية تشبه الصدف، والصدفية النقطية التي تظهر على شكل بقع صغيرة على الجسم والأطراف وفروة الرأس، الأمر الذي يؤدي غالبًا إلى نوعٍ من البكتيريا مثل البكتيريا السجية والصدفية البشرية التي تظهر على شكل بثور أو فقاقيع غير معدية. وقد ينجم هذا النوع عن تناول بعض الأدوية أو التعرض لضغط نفسي أو لبعض الكيماويات

ينبغي على الفرد الوقاية واستشارة طبيب أخصائي بأمراض الجلد لدى ظهور أيّ من العوارض، والالتزام بتعليمات الطبيب والخضوع إلى العلاج المناسب بغية مكافحة المرض والتخلّص منه.

صحة JAN 30, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 87 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد