"بوطة نقيقة"
نقلاً عن AUG 12, 2019

نقلًا عن نشرة مجلة آفاق الشباب - العدد 85

"موجة وماشية بمجتمعنا، لشو الأحزاب؟ شو طالعلكم؟ ركزوا على جامعاتكم ونسوا السياسة؟ جيبوا الشهادة ضبوا الشنطة وعمرو ما يكون هيدا البلد"!!!

لهذه الموجة ناسها، أولئك المتفرجين الذين لا يرضيهم أي شي الا انهم لا يحاولون التغيير، هم فقط يقضون يومهم بالنق والكفر بكل شيء والانتقاد غير البناء.

لو فكر أجدادنا بهذه العقلية، أمام تحديات واجهوها أصعب من تحدياتنا اليوم، كانوا هم ايضاً تركوا لبنان، وما ورتونا هوية، إنما تركونا على أبواب بلدان بأفضل حالاتنا فيها نسمى لاجئين. لو فكر آباؤنا بهذا الاسلوب الرخيص كانوا حملوا امتعتهم ووفروا دماء سقطت للحفاظ على هذه الارض لكنهم كانوا خسروا كرامتهم وخسرنا معهم كرامتنا لا محال.

بدل من التفكير ليل نهاراً بالهجرة، ناضلوا في أحزاب اختاروها حسب رؤيتكم للبنان، احزاب تضمن حرية فكركم وتوصل صوتكم، احزاب تكون قادرة على ترجمة نضالكم في الحياة الدستورية السياسية. لا تتفرجوا على وطن مسؤوليتكم القيام به من احواله السيئة، ولا تختاروا الهريبة كالغزلان.

قد يتفاجأ بعضكم بكلامي، ونحن نمر بأزمة اقتصادية حادة، أعاني منها مثلكم تماماً، الا اني مقتنعة ان الهجرة ليست الحل لأن فاقد الكرامة والوجود والارض لا شيء له ولو ملك العالم.

ناضلوا ولا تملوا، شيطنوا النق واعملوا على صنع واقع يليق بكم كشباب لبناني باختلاف انتماءاتكم. لا تسمحوا لبعض البيوتات السياسية الاقطاعية تمنينكم بخدمات صغيرة ما هي الا ابسط حقوقكم يوم نصل الى دولة فعلية، نصل اليها يوم نعمل بجهد داخل الاحزاب، ونضمن حريتنا لأن حزبنا يعبّر عنها ويتماهى مع افكارنا وتطلعاتنا.

مسؤوليتكم كبيرة يا شباب لبنان، عليكم ان تعلموا ان الهوية اللبنانية التي تجمعنا أغلى ما نملك، عليكم ان تعلموا ان لبنان اليوم اكثر من اي وقت مضى بحاجة لكم... هلموا لبوا النداء.

نقلاً عن AUG 12, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 86 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد