إقطاعية سياسية ام قطيع عائلي ؟!
مساحة حرة MAR 20, 2018

منذ عام ١٩٢٠ ومنذ إعلان دولة لبنان الكبير، والإقطاعية داخلة في تركيبة النظام السياسي اللبناني،والعائلات الإقطاعية متمسكة بالزعامة وتدير البلاد ابا عن جد.

 

وإثر الحرب الأهليّة التي اندلعت عام ١٩٧٥ والتي شدت العصب الطائفي و أدّت إلى إعادة اللبنانيين إلى حكم العائلات و إلى التوريث السياسي الذي اصبح اشبه بعرف.

 

واليوم، مع اقتراب موعد الإنتخابات النيابية في ٦ أيار، لا تزال تحاول بعض هذه العائلات، إلى إعادة إنتاج زعامتها بترشيح أحد أبنائها وأفراد عائلتها.

 

ولكن هذا البعض يجهل أنّنا أضحينا في القرن ال٢١ وأنّ بعض الأمور تبدلت وبات هناك استثناءات فإبن "البيك" ليس "بيك" و ابن "الشيخ" ليس ب"شيخ".

 

بالرغم من التطور الزمني والتقدم العلمي والفكري ما زال بعض اللبنانيين يهلل لإبن الزعيم حين يظهر على التلفاز ، يصفق له حين يتكلم، ويزين الشوارع بصوره كأنه "المخلص".

يعتمد الإقطاعي في خطابه السياسي على مفردات تشد عصب العائلة وتقوي غريزة التبعية، ومشروعه ليس معقد لا بل هو في غاية السهولة: "شراء الأصوات الإنتخابية".

 

اليوم على اللبنانيين الإنتساب الى حزب كحزب القوات اللبنانية الذي يقف دائما ضد الإقطاع والتوريث السياسي المتجزر في مجتمعنا.

وعلى المقترعين أن يحسموا قرارهم إما الحرية أو العبودية ، إما الحزب الذي يحمل مشروعاً واضحاً وقضية واضحة او الإقطاعي الذي يحمل مصالحه الشخصية.

كما يجب عليهم أن يُحسنوا اختيار مكان وضع أصواتهم التفضيلية: للحزب الذي يشاركهم قناعاتهم وأهدافهم و تطلعاتهم ورؤيتهم التحسينية للبلد او الإقطاعي الذي لا يشاركهم بشيء إلا برابطة الدم.

فلو كان لهذا النظام السياسي التقليدي من ايجابيات لما سميت الفترة التي حكمت بها الإقطاعية اوروبا بال" عصور المظلمة".

مساحة حرة MAR 20, 2018
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد