صار وقت نحاسب!
مساحة حرة NOV 20, 2019

صار وقت نحاسب!


"شَرِبَ الفساد حتّى أفرَغَ الكأس وثَمِلَ"، نعم... هذا هو لبنان. لبنان الذي سَئِمَ شعبه مِن رؤيته ينهار بينما تَقِفُ السّلطات المسؤولة عنه رافعة الأيدي المُكبّلَةِ بالقِوى الخارجيّة المُتحكّمة المُهدِّدة للأرض والشعب اللبناني، وبالأموال الفاسدة والمنهوبة في حَوزة حُكّامه وبأحكام الطوائف المُتعدّدة المحتلّة لأرض الوطن.

طبعًا، فعندما يجوعُ الغَنيّ، لا يَحظى بقوتٍ إلّا مِن صحن الفقير وعندما يحتاج إلى مَن يدفع لَه حِساباته الشرعيّة غير المحسوبة على ماله الخاصّ المُزيّف، لا يَسلبها إلّا مِن جِيَبِ الفقير.

وأخيرًا، أتى "١٧ تشرين" وصحي الشّعب متذوّقًا طعم الحريّة وعالمًا جوهر الديمقراطيّة... لا... ليست أموال السفارات، ولا مُساعدات الدول الخارجيّة، ولا التحالفات المَشبوهة. فنحنُ شعبٌ نظيفٌ.

لا تُلطّخوا سمعتنا وتُزيّفوا تحرّكاتنا بفكركم السّياسي الوسخ الذي أوصل لبنان اليومَ إلى ما هُو عليه. أنتم هُم حُكّام السّلطة التي دمّرت البلد وجوّعت شعبه بأكمله ووضَعَت الجيش بوجه شعبه وأخواته وأهله.

نعم يَحُقّ لنا مُساءلتكم عن أموالنا التي سرقتموها مِن أفواهِ أطفالنا كلقمة عيشهم، ومِن جيوبِ آبائنا كأقساط مدارس وجامعاتِ ومعاهد.

جيشِنا وفيّ وأموالنا مباركة ونظيفة و"لبنانيّة"... نعم للثّورة ضدّ الظّلم المعيشي والاجتماعيّ والاستبداد الطائفي والزعامات السياسيّة الموروثة أبًّا عَن جَدّ! وإن بَقيَ حُكّام مع الشّعب بكفٍّ نظيفٍ وجدارة واستحقاق، فهذا مَطلبنا! نعم لسماعِ صرختنا، صرخة الشّباب السّلمِيّين... بالقَلم والسّلم سوفَ نبني وَطنًا يُشبِهنا!

مساحة حرة NOV 20, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 86 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد