وسقط أول شهيد...
مساحة حرة SEP 11, 2018

نقلاً عن نشرة "آفاق الشباب" العدد 81:

جبهة المقاومة اللبنانية، إسم لطالما رددناه في زمن السلم أكثر من زمن الحرب. 
بطولات ومعارك تكلم عنها الأجيال وبفخر. لأي فئة إنتموا، الأمر لا يختلف لأن الهدف كان واحدًا وهو «الهوية والأرض والشعب».
 فالحرب اللبنانية لم تبدأ عام ١٩٧٥ بل كانت نتيجة لوتيرة صراعات أدت الى نشوبها.

غزا الفلسطينيون لبنان عام ١٩٦٤ بإسم منظمة التحرير الفلسطينية وإخترقت هذه المجموعات كرامة أرضنا بعد التسللات من جانب الحدود السورية اللاشرعية لأرضنا المقدسة وبدأوا بإقامة مخيمات تدريبية في قرانا كمنطقة كيفون - عاليه مع التغطية غير المباشرة من قبل الدولة اللبنانية التي بدورها لم تبادر الى توقيف هذه التدريبات.

فما كان إلا على الأحزاب المقاومة آنذاك سوى الحفاظ على كرامة لبنان وارضه بنفسهم بعد الفشل وعدم السماح للجيش اللبناني الذي كان قادرًا على منع وصول البلاد لهذه المرحلة. 

تسلحوا بالإيمان والغيرة على الأرض، هاجروا بيوتهم وعائلاتهم وقاموا بتأدية الواجب الوطني والحفاظ على عرضهم وكرامتهم وكرامة كل الشعب اللبناني. 

لم يقصر الفلسطينيون على أي عمل أو حالة لزعزعة الوضع اللبناني وأمنه. 
من مرجعيون الى الكحالة وصولًا الى دير العشائر وحارة حريك وسقوط اول شهيد في الأخيرة في المواجهة مع الفلسطينيين.

نبيل كسرواني إبن منطقة المتن الجنوبي، ولد في حارة حريك وعاش طفولته وشبابه فيها. كان شابًا مندفعًا في الحفاظ على منطقته وغيورًا على أرضه عندما يرى حواجز في منطقته لا تمت بصلة للجيش اللبناني بل لمنظمات فلسطينية تطلب الهويات من المارة وتأخذ دور القوى الأمنية في بعض الأحيان.

 فكان هناك ضيقة من قبل أهالي المنطقة بسبب الوجود المسلح الدائم لتلك المجموعات وذلك لقرب المنطقة من برج البراجنة والغبيري.

وبينما كان المسيحيون يشاركون في ٣ نيسان من العام ١٩٦٩  بقداس الجمعة العظيمة في كنيسة حارة حريك، تعرضت الأخيرة لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين فلسطينيين، إستشهد على أثرها الرفيق نبيل كسرواني. يومها كان بإمكان الدولة عبر الجيش اللبناني، إيقاف كل عمليات السطو على الدولة والمنطقة وذلك بوجود ثكنة للجيش اللبناني بالمحلة ولكن ربما كان المقصود ان يتعرض لبنان وحارة حريك الى غزوات.


لم تكن قضية الفلسطينيين يومًا خارج قضيتنا. فنحن مَن طالب بحقهم المحق بالعودة الى بلدهم ولكن ان يكون لبنان بلدًا بديلاً عن فلسطين، للفلسطينيين فهذا الأمر خارج عن إطار البحث والتفكير خاصة أن مقدمة دستورنا تنص على حق العودة وليس التجنيس.

من نبيل كسرواني وجوزيف شمالي وجوزيف بو عاصي الى رمزي عيراني وبيار بولس وطوني ضو، ســلامٌ على أمهات أثمرت بطونهن أبطالاً استشهدوا دفاعًا عن هذه الأرض وهذا الشعب. استشهادكم جاء ثمنًا للدفاع عن العدل والحرية ولبقائنا في الأرض ابطالًا.

مساحة حرة SEP 11, 2018
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد