بين السماء والأرض… فالوغا
كزدورة SEP 29, 2018

هي احدى القرى اللّبنانيّة المميّزة التي تشتهر بمياهها العذبة وببحيراتها وبجمال طبيعتها التي تفوق الخيال والإبداع برسم معالمها الخاصّة بها.

إنّها بلدة "فالوغا" او "خلوات فالوغا" اللّبنانية التي تقع في قضاء بعبدا محافظة جبل لبنان. وتشرف على مصايف المتن الاعلى والشمالي وقراهم. وهي تعلو 1250 م. عن سطح البحر. وتبعد عن العاصمة بيروت مسافة 30 كلم.

وكلمة "فالوغا" هي كلمة سريانية، من "فلج" اي الفلق ويعني المقسّم والشاطر، فسميت بهذا الاسم بسبب انقسامها جغرافيًّا بفعل مرور روافد نهر بيروت عبر اراضيها.

وفي تاريخها الطويل، فالوغا قريةٌ قديمة العهد. أبرز الشواهد على ذلك، إثنان، يعود أوّلهما إلى القرن الثالث قبل ميلاد، وقد يكون إلى ما قبل ذلك. ففي جرود فالوغا، عُثِر، على1910، على قناةٍ حجريّةٍ منحوتة، وبقايا قساطل خزفيّة وأخربةٍ وأساساتٍ قديمة، تُنبئ بإمكان وجود أبنيةٍ سابقة وسكّانٍ سبقَ أن أهلَت بهم المحلّة. كما تمَّ اكتشاف قطعٍ نقديّةٍ تحمل رسم الأمبراطور كركلاّ الرومانيّ (211 ـ 217 ممّا رجَّحَ حتميّة عودة هذه الآثار إلى أيّام الرومان. أمّا الشاهد الثاني فهو في تسمية "فالوغا" السريانيّة التي يُرجَّح أنّها تعود إلى زمن قدوم الأسَر النصرانيّة الهاربة من فتوحات العَرب، ولجوئها إلى لبنان، منذ القرن الميلاديّ السابع.

تمَّ رفع أوّل علمٍ لبنانيّ، في أعالي فالوغا، يوم 23/9/1943، حيث عسكر الفوج الوطنيّ الأوّل بقيادة الضابط المقدّم جميل بك لحّود. أمّا هذا الفوج فعُرف من بين أفراده العسكريّين عادل الحلبي، جميل الحسامي، سعد الله النجّار، جورج معلوف، عزيز الأحدب، الدكتور فارس معكرون، فؤاد قديس، ريمون الحايك.

وتعتبر "فالوغا" من اولى مناطق الاصطياف بسبب مناخها الجميل وطبيعتها الخلابة، لذلك انشأ، فيها الكثير من الفنادق والمطاعم لاستقبال الزوار وبخاصة السواح الذين يقصدونها بكثرة خلال فصل الصيف خصوصا. وفي الشتاء تتجمل بالثلوج التي تغمر اراضيها وجبالها.

كما يقصدها البعض لقيام برياضة المشي بين جبالها او القيام بمخيمات كثيرة.

اذا، يفتخر لبنان بوجود مثل هذه المنطقة ضمن مناطقه الكثيرة التي أضافة عليه جمالًا طبيعيًّا خلابًا وكأنها لوحة فنّيّة مرسومة بريشة طبيعية ملونة بالوان الطّبيعة بين الاخضر والأزرق.

كزدورة SEP 29, 2018
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد