بقاعكفرا... العلّيّة الهادئة
كزدورة NOV 24, 2017

بقاعكفرا، قريةٌ لبنانيّةٌ من قرى قضاء بشرّي في محافظة الشّمال. ترتفع عن سطح البحر 1560 مترًا، وتبعد 110 كيلومترًا عن العاصمة بيروت.  
تضمّ البلدة مجموعة من المعالم الطّبيعيّة والأثريّة ومن أبرزها منزل القديس شربل و محبسته، ويحوي أماكن عدّة للزّيارة  إضافة إلى متحف، ودير مار حوشب، كنيسة  مار سابا الّذي بناها شقيق مار شربل، كنيسة السّيّدة، والمياه العجائبيّة الّتي يتبارك منها النّاس وينالون الّشّفاء.
هي الأرض الصّالحة والطّيّبة كما يدلّ اسمها السّريانيّ الأصل، وهي تلك القمّة الرّوحية المكلّلة بعطر القداسة والخشوع، ضيعة القدّيس شربل الّذي  قطن فيها 23 عامًا قبل توجّهه إلى دير ميفوق، إذ تتنشّق روح الحب في كل زاوية، هناك حيث تسكن السّعادة في الطّبيعة، بين البيوت، على الطّرقات وفي كل مكان... هي ملجأ لكلّ مؤمنٍ، وراحةٌ لكلّ خائب ينتظر ذرّة أمل، وتدفئ الكهوف النّائمة في خوابي الخوف والخطيئة.
وفي أعلى الجبل... صخرة مار شربل التّي يمكن زيارتها وأخذ البركة ولكنّه مشروع لا زال في قيد الدّراسة.
جميلة هي بقاعكفرا، رابضة بين الصّخور، مختبئة بين الجبال، زينتها بيوت حجريّة اتّخذتها مؤسّسة "ذاكرة البيوت الأوروبيّة" كبلدة نموذجيّة لإبراز طابع البلدة التّراثيّ في بيوتها وطرقاتها وحتّى مداخلها.
تنتج أراضي بقاعكفرا كلّ أنواع الفاكهة والخضار، ومن أبرزهها: التّفّاح والإجاص. وكانت تعرف قديمًا بزراعة البطاطا، إلا أنّها تراجعت لأسبابٍ عدّة.
بنقاوة الجمال والحبّ، وجوهر الرّقيّ الخالد، على مسامع الطّبيعة يسري عشق المكان إلى الخلايا، وتُترك أعقاب الأحلام والأمل للتّأمّل فقط، في الوديان، الجبال، الأشجار، والشّغف المتغلغل في نظرات زوّارها وأهلها، مغامرةٌ في أنشودة التّأمّل الطّبيعي لوردة من بلدي...
تبقى الحياة كتابًا مفتوحًا على صفحته الأولى، وكلّما فتّحنا أعيننا وتطلّعنا إلى إبداعات الرّب كلّما رأيناها أعمق وأحببناها أكثر فأكثر... بقاعكفرا وردة من عطر القداسة وصفحةٌ في تاريخ لبنان...

كزدورة NOV 24, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد