بشير الجميّل ... أنت مجرمٌ
مساحة حرة SEP 14, 2019

بشير الجميّل ... أنت مجرم

 

أيّها الرفاق... عذرًا، ولكن بشير الجميّل مجرم. مجرمٌ لأنّه سمح للسفهاء وملوك القتل وفارغي العقول والأنذال والعملاء أن يقتلوه ليحوّلوا لبناننا إلى وطنٍ يتيمٍ يستغيث ومتعطش إلى الوهرة الحقيقيّة واليد الفولاذية التي تتصّدى لكلّ محاولةٍ تمتدّ على كيان الدولة وسيادتها.

 

مجرمٌ لأنّه تركنا نحلم بتلك الجمهوريّة القويّة طوال ٣٧ سنة ونتخبّط بمطبات الاحتلال ووساخة الغرباء الذين يتغلغلون إلى أراضينا بألاعيبهم ليحافظوا على المزرعة التي أردتها أن تستقيم لننعم بدولةٍ حقيقيّة.

 

أدرك حقّ الإدراك أنّ الكلام لن يغيّر ولن يحدث أيّ فرقٍ بين ليلةٍ وضحاها، ولكن يا بشير، يا شيخ، يا شهيد، ويا فخامة الرئيس القوي... بغفلة عين ذهبت. فدعني ألقي لك تحية في هذا اليوم من أيلول، شهر الآلام والشهداء، ودعني أخبرك عن حالنا الذي نخجل به.

 

المجتمع الذي أردته مجتمعًا قويًّا، بات مجتمعًا مكسورًا. المزرعة التي تحوّلت إلى دولةٍ خلال ٢١ يومًا، ها هي تعود من الباب العريض. السلاح غير الشرعي الذي قد استهلت مسيرتك بالقضاء عليه، بقي في لبنان ومعه أصبح الولاء للوطن لدى البعض إلى خفافيش الليل وإلى جمهوريّة تُدعى جمهوريّة خامنئي لا تشبهنا ولا تشبه هويتنا ولا أرضنا ولا قيمنا ولا مبادئنا ولا حريّتنا ولا كرامتنا. أمّا الاقتصاد والفساد... فيا ويل لأمّةٍ تكافح الفساد بالعنتريات والشعارات والغوغاء.

 

ولكن يا فخامة الرئيس، يا فخامة الكرامة والشرف والمقاومة اللبنانيّة، نم قرير العين لأنّ "القوّات اللبنانيّة" بقيت عدعساتك. بقيت وقائدها أوفياء للقضية التي حملت شعارها والتي بنيت بها دولة ما زلنا حتّى اليوم نفتقدها ونترحم عليها. بقيت "القوّات اللبنانيّة" حاملة اسمك وباسمك تناضل وتقاوم في الحرب كما في السلم. نم قرير العين يا شيخ بشير لأنّ "القوّات اللبنانيّة" وحرّاسها لم ولن تضيع في دهاليز السياسة وألاعيب الصغار.

 

فلتسترح روحك مع شهدائنا الأبرار لأنّ الآخرين لم ولن يسكتوا "القوّات" التي لن تستكين حتّى بناء الجمهوريّة القويّة. فلتسترح روحك الطاهرة لأنّك بقيت معنا وفينا. في كلّ لحظةٍ، لا نتكلّم سوى عن البشير الأسطورة التي غيّرت الموازين والمعادلات لترسم خريطة إنقاذ جديدة للبنان. ما زالت الأسطورة الباش حيّة في قلوبنا ونفوسنا، وما زلنا حتّى اليوم نتدوال اسمك وأخبارك وانتصاراتك من جيلٍ إلى آخر.

 

وحتّى لو جابوا ألف حبيب وآلاف كيلوغرامات المتفجرات، ستبقى يا شيخ بشير فخامة الرئيس وقائد المقاومة اللبنانيّة.

مساحة حرة SEP 14, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 86 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد