فخامة اسمك ما زالت ترعبهم
مساحة حرة FEB 15, 2019

الرئيس الشهيد بشير الجميّل. ولا تزال فخامة الاسم تزعزع مخططاتهم وسياساتهم الخائنة. بعد 36 سنة و151 يومٍ، يبقى البشير عنوانًا ورمزًا للبطولة الحقيقيّة وللشهادة في الدفاع عن لبنان الكيان. إنّه المقاوم والمناضل والمدافع والرئيس والشهيد. إنّه حارس المقاومة اللبنانيّة الذي أثار الذعر والخوف في نفوس كلٍّ من حاول أن يتطاول على لبنان أو أن يمدّ يده ليكسر هيبة الدولة الفعليّة، أو بكلّ بساطةٍ في النفوس "البربرية" التي حاولت أن تعاملنا "بلغة بربر".

خانهم ظنّهم حين اعتقدوا ولو لمرّة واحدةٍ أن باغتياله قد قضوا على صورة الرئيس البشير وتمكّنوا من إخضاع أبناء المقاومة اللبنانيّة لرهاناتهم واتّهاماتهم ولسياسة البطش والجشع. لكنّهم لم يدركوا يومًا أنّ بشير ما زال حيًّا فينا ولا تزال كلماته وخطاباته تُرشد كلًّا من أبى أن يكون وفيًّا للـ10452 كم2.

إن كانت البندقية غير الشرعيّة التي حاربت إلى جانب السوري والفلسطيني على حساب لبنان هي عزٌّ لهم، فالمقاومة المسيحيّة التي قدّمت ألوف من الشهداء على مذبح الوطن وفي سبيله هي عزٌّ لنا. إن كانت البندقية على علمهم من كرامتهم وشرفهم، فالأرزة على علمنا هي من كرامتنا وشرفنا. وإن كان الوصول إلى أيّ مركزٍ في السلطة في مفهومهم تحميه تلك البندقية، فالوصول إلى السلطة بالنسبة إلينا قائم على تأييد من الشعب اللبناني تحت سقف الشرعيّة الفعليّة.

فالتّاريخ يشهد. الرئيس بشير الجميّل أسطورةٌ قلّ نظيرها في لبنان، وهو رمزٌ من رموز الوطن. إنّه البطل الحقيقي الذي دافع عن أرضه وضحّى لأجلها. إنّه شهيد الشهداء وقادة القدوة، وليس بمكسر عصا ولا "حيطه واطي". لذا وبصرف النظر عن اختلافاتنا السياسيّة والهوة بين الأفرقاء الآخرين، ومهما تباعدت توجّهاتنا السياسيّة، لا يختلف عاقلان على أنّ كلّ فريقٍ وحزبٍ قدّم لأجل الوطن. فكما نلتزم بدورنا احترام رموزهم لأنّهم خطّ أحمر بالنسبة لهم، إلّا أنّ احترام شهدائنا ورموزنا ورئيسنا واجبٌ يفرض نفسه على الأفرقاء الآخرين. لأنّ الدولة الحقيقيّة لا تُبنى على مبدأ التخوين وتشويه التّاريخ والذاكرة الوطنية والمسّ بالرموز والشهداء وضرب العيش المشترك.

وفي هذا الإطار وردًّا على الاتّهامات والتّهجمات، لا يُعتبر كلٌّ من يميل ويتباهى بالسّلاح غير الشرعي والوفاء والعمالة لدولةٍ خارجية على حساب الوحدة اللبنانيّة وسيادة الوطن، مؤهلًا ليعظَ بالمبادئ الوطنية وأركان الدولة. أمّا نحن، فإنّنا أبناء مدرسة الشهيد الرئيس الشيخ بشير الجميّل. نحن أبناء هذه المدرسة التي لا تتهاون مع أيّ من يمسّ برئيسنا وسائر شهدائنا. فاستشهاد البشير خلودٌ في التّاريخ اللبناني، وسنبقى سائرين على خطاه وسندافع عن قضيتنا حتّى آخر رمقٍ، لأنّه علّمنا أن "نقول الحقيقة مهما كانت هل الحقيقة صعبة".

مساحة حرة FEB 15, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد