أنطوانيت شاهين: « أنا بنت القضية وصلت لأن ما سكتت»
نقلاً عن MAR 09, 2019

نقلاً نن نشرة آفاق الشباب - عدد 83:

«إنت رمز القوات»... بهذه الكلمات يعرّف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الرفيقة المناضلة أنطوانيت شاهين.

أنطوانيت شاهين الصبية المقاومة في زهرة شبابها إعتقلها وعذبها النظام الأمني اللبناني الخاضع في حينه لمخابرات الإحتلال السوري لتشهد زور، لتشهد ضدّ «القوات» وقضيته. نسي المحتل أنّ شاهين هي إبنة القضية القواتيّة وأنّ كلّ ما زاد في تعذيبها، إزدادت هي صموداً وثباتاً: رفضت أن تشهد زور وشهدت للحقّ والحقيقة.

من سجينة الاحتلال السوري الى سفيرة حقوق الإنسان، تحمل شاهين شعلة الحرية والنضال: أصبحت إبنة القضية القواتيّة رمزاً لكلّ مظلوم إنهال فوق جسده أشدّ طرق التعذيب ورمزاً للنضال ضدّ عقوبة الإعدام.

«نضيفة متصالحة مع نفسي من دون حقد ولا كراهية، ولأني آمانت وتسلحت بالمسيح سامحت بس ما سكتت وكفيت ناضل كرمال الحقّ». بهذه الكلمات إستهلت المناضل أنطوانيت شاهين حديثها لمجلة «ٱفاق الشباب» لتؤكد على أنّ نضالها الذي بدأت به مع خروجها من السجن هو نضال مبني على رسالة ونابع من وجع وألم 5 سنوات.

من هنا، أكدت شاهين أنها أولاً مناضلة للقضية القواتيّة وتفتخر بهذا النضال، ليضاف إليه نضال من نوعٍ أخر: نضال ضدّ العنف والظلم والإعدام: «لا أنكر أنّ السجن هو من خلق في داخلي ثورة النضال لحقوق الإنسان خصوصاً ضدّ عقوبة الإعدام». وأضافت أنّ رسالتها عالمية هدفها أنّ نبني «لبنان شارل مالك» أي بلد حقوق الإنسان، الحريات والديمقراطية لنصنع منه «الجمهوريّة القوية»: «مين بيعرف يمكن الله اختارني تكون شاهدة على الظلم وما إسكت». 

تعرضت «سجينة الإحتلال» إلى كافة أنواع العنف: اللفظي، الجسدي وحتى المعنوي ورغم ذلك، ناضلت ووقفت بوجه الظلم والظالم. ها هي اليوم إبنة القضية القواتيّة سفيرة الانسانيّة ضدّ العنف وضدّ عقوبة الاعدام، تمتلك في منزلها ثروة من الاوسمة وشهادات التقدير والالقاب، فما أهميت هذه الأوسمة لها؟ أكدّت شاهين لمجلتنا أنّ كلّ تكريم ووسام تستلمه تقدمه لكلّ أم شهيد في المقاومة اللبنانيّة ولكلّ مناضل يؤمن بلبنان الحلم: «أهدي كلّ تكريم حصلت عليه لشهداء المقاومة اللبنانيّة ولأمهاتهم، لرفاقي في حزب القوات اللبنانية ولكلّ شخص يؤمن بلبنان والجمهورية القويّة». وأشارت إلى أنّ أهم تكريم حازت عليه هو تكريم الدكتور جعجع حين أكد أنها رمز من رموز نضال حزب القوات اللبنانيّة : « أنا عم بتكرم لأني بنت قضية ورسالة محقة».

تعكس أنطوانيت شاهين صورة المرأة الجبارة، القوية والمناضلة، لتعتبرها نساء المجتمع العربيّ رمز للتحرّر من العنف والإستعباد. فهل واجهت أي ضغط لكونها إمرأة؟ ركزت شاهين خلال هذه المقابلة على أنها لم تواجه أي صعوبة بإيصال رسالتها كونها إمرأة: « أنا أخت شهيد وإبنة قضية لن يمنعني أحد من إيصال رسالتي لكوني إمرأة، أنا أختلف فقط في الشكل مع الرجل، فالنضال لا يميّز بين جنس وأخر». في هذا السياق، وجهت سفيرة حقوق الإنسان رسالة لكلّ إمرأة تتعرض للعنف على مختلف أنواعه وطلبت منها عرض مشكلتها والتحلي بالشجاعة لتغير مصيرها : « بعد الإعتقال، لقيت حالي قدام خيارين: عيش حياتي بطريقة عادية أو أحمل القضية ووصل الرسالة: نقيت التانية، كيف بدي أسكت والحقيقة معي وصاحب الحقّ سلطان. وإنت كمان ما لازم تسكتي لأنّ كلّ إنسان بيسكت بضل موجوع، كوني قوية وواجهي الظلم لو قدّ ما كان صعب».

نشاطها ملفة ومتنوع وكما يقال «ما بينعسوا الحراس»، وبعد إصدار كتابها «جرمي البراءة» الذي عرضت من خلاله تجربتها كناشطة في حقوق الإنسان، تتجه سفيرة الإنسانية إلى بروكسال لحضور المؤتمر السابع لمناهضة عقوبة الإعدام لعرض مشروع قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان الذي تقدّم به تكتل «الجمهورية القويةّ» وكان عرابه النائب السابق إيلي كيروز.

ختمت الرفيقة المناضلة الحديث بمقولة أمها: «إذا رجع الزمن برجع بقدمهن كلهم» لتؤكد أنّ مسيرتها لن تنتهي ولن تختتم حكايتها، هي من غرست مفهوم النضال في ضمير كلّ مواطن ستثور حتى النهاية لتجعل من لبنان بلد شارل مالك ومنبر للجمهورية القويّة.

نقلاً عن MAR 09, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 84 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد