عندما تتحوّل المراهقة إلى كابوس... فما هي الأسباب؟
تحقيق FEB 20, 2019

تُعتبر المراهقة من أهمّ المراحل العمرية التي يمرّ بها الإنسان وأكثرها حساسيّة، لانها المرحلة الإنتقالية من الطفولة إلى الرشد والنضوج.

ومع تبدّل نظرة المراهق إلى الحياة، يمرّ بتغيّرات عدّة على الصعيدين العاطفي والفيزيولوجي، والتي قد تسبّب له مشاكل نفسيّة خطيرة يَنتج عنها التقلبات المزاجية، الإحراج، عدم تقبل الذات، الشعور بالحزن وعدم الإهتمام.

ويمكن لهذه العوارض أن تضع المراهق تحت ضغوط نفسية تؤدي به إلى مرحلة الإكتئاب. فما هي أسباب الاكتئاب عند المراهق وما هي عوارضها؟

الأسباب

يتعلّق الاكتئاب عند المراهق بأسباب متعددة يصعب تفسيرها طبياً ومنها:

شعور المراهق بالفشل الدراسي وعدم قدرته على تحقيق النجاح المطلوب، وقد يساهم ضغط الأهل سلباً على المراهق وذلك لا شعورياً من خلال توبيخه بسبب علاماته الاكاديمية المتدنية ومقارنته بغيره. وأمام هذا التمييز يزداد شعور المراهق بعدم الثقة بالذات كما يزداد قلقاً بسبب التفكير بمستقبله الذي يتخيله فاشلاً.

كما يمكن للتغييرات في توازن الهرمونات أن تتسبب بإكتئاب الشخص. ويمكن أيضاً للمراهق ان يرث الإكتئاب من احد أفراد العائلة.

أما العنصر الأساسي الذي يؤدي الى الاكتئاب فهو التفكير السلبي المتكرر، وتخيل الحياة مكاناً مليئاً بمشاكل من دون حلول، والاستسلام لوهم هذه الفكرة والتعايش معها باستمرار.

العوارض

الشعور بالحزن الدائم والتفكير المستمر بالفكرة السلبية نفسها باعتبارها محور حياة المراهق الذي عليه العمل لايجاد طريقة لحلها. كما يشعر المراهق باليأس وفقدان المتعة بنشاطاته اليومية وفقدان اهتمامه بالنشاطات العائلية.

وفي الوقت عينه، يركز المراهق على لوم نفسه على فشل واجهه في الماضي ولم يستطع أن يتخطاه، فيقوم بالتحدّث باستمرار عن كل ما يتعلق بهذا الموضوع جاعلاً منه محور حياته.

كل هذا التفكير السلبي والشعور المستمر بأن المستقبل فاشل، تسيطر على عقل المراهق الافكار المتعلقة بالانتحار للهروب من الفشل في الحياة لأنه ليس مستعد لتقبله.

وقد تؤدي كل هذه التقلبات الى وجود تغيرات سلوكية واضحة مثل النوم كثيرا من اجل التهرب من التفكير بالفشل المستمر، وانخفاض في الوزن نتيجة انخفاض الشهية، وجميعها تؤدي الى التعب والارهاق.

وقد يلجأ المراهق الى التدخين والادمان هرباً من المشاكل. وهذه الآفات قد توصله الى العزل الاجتماعي والى مظهر مرهق، الأمر الذي سيزيد لديه نسبة الاكتئاب.

أخيراً، المراهقة ليست مرحلة سهلة فهي حساسة وتُعتبر من أصعب مراحل حياة الأفراد، لذلك يجب على الأهل أن يعوا أهمية دورهم في دعم أولادهم خلال هذه المرحلة، ومدى تأثيرهم في زيادة ثقة الأبناء بأنفسهم وتشجيعهم لمواجهة الصعوبات والتحديات.

تحقيق FEB 20, 2019
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 85 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد