بحقّ آلامه المقدّسة ...
فكر ودين APR 14, 2017

من خشبة المغارة إلى خشبة الصليب،  رحلة خلاص قد بدأت، إنّها رحلة مطبوعة برحمة إلهيّة لا مثيل لها. من طفل صغير في مذود، إلى مصلوب جبّار على خشبة العار، فتح يديه على وِسع الكون وافتدانا بحياته لنخلُصَ ونكون معه في النهاية. إنّه السّيّد المسيح، هو حامل صليب خطايانا وخطايا العالم أجمع، هو سرّ الحب وسرّ الفداء.

كم هو عظيم شأنك يا إلهي، كم هو عظيم ابنك الوحيد الذي تجسّد من أجلنا، ليضفي معنى إلى حياتنا.. هو الّذي لم يعرف الخطيئة يوماً، أحبّنا جميعاً فشفى المرضى وأطعم الجائعين وعلّمنا أن نحبّ بعضنا بعضاً كما هو أحبّنا. وعلى الرّغم من كلّ ذلك عاقبوه، جلدوه وصلبوه، ولكنّه انتصر على الموت ومعه أضحت البشرية جمعاء تشهد لرجاء القيامة.

أيّتها الجمعة العظيمة، يا شمعة ذابت على نفسها لتضيء الكون بأسره، يا دمعة سقطت من السّماء لتروي عطش المقهورين والتّعساء، يا رعداً مزّق الفضاء وصرخ مع صرخة المصلوب.. أعطنا أن نغمر صليبنا كما غمر المسيح صليبه، وأن نقبل الموت في كلّ يومٍ من حياتنا لكي نستحقّ أن نفهم معنى القيامة.

فكر ودين APR 14, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد