من الأفوكادو والنخالة إلى الشوكولا... هل نعرف جيداً ماذا نأكل؟
صحة MAR 05, 2014

بعضها يفيد وبعضها يضرّ. بعضها نعتبره جيداً للصحة، وبعضها الأخير نسيء تقدير فوائده. مأكولات يتمحور حولها، الكثير من الأفكار الخاطئة، ويبقى السر في الاعتدال! 

 كعكة النخالةBran Muffins   رغم أنها تحتوي على الألياف المفيدة، إلا أنها قد تتضمّن أيضاً مواد مضافة أخرى قد لا تكون عادة صحيّة، ذلك أنه يتم إضافة مجموعة من السكريات والدهون السيئة إلى النخالة من أجل إعطائها طعماً محلّلاً، مقبولاً ولذيذاً. فإذا كنت ترغب في تناول كعكة النخالة، حاول أن تحضِّرها في المنزل، مستخدماً عصير التفاح والعسل والمحليّات الطبيعيّة.

 

 
الأطعمة القليلة الدهون يتجه كثيرون نحو تناول مختلف الأطعمة الخالية من الدسم أو القليلة الدسم. نتناولها، وننسى أنها مشبعة بالنكهات الاصطناعيّة والكثير من السكر الذي يمكن أن يؤدي إلى داء السكري من النوع "الثاني"، والملح الذي يسهم في ارتفاع ضغط الدم. والحل؟ يجب أن نتوخى الاعتدال في الكمية التي نستهلكها من هذه المواد. وتجدر الإشارة، إلى أن الامتناع عن تناول الدهون عموماً هو خيار خاطئ. لذا، من المهم أن نتناول حصة مقبولة من الدهون الجيدة (زيت الزيتون غير المطبوخ، المكسّرات المحمّصة أو النيئة، السلمون والتونا...)، وأن نتجنّب استهلاك الدهون السيئة (رقائق البطاطا – Chips، المقالي على أنواعها، الشوكولا بالحليب، الـ"الآيس كريم"...). 
 


 الشوكولا اسمها يترافق دوماً مع مفردات تثير القلق، كالسعرات الحراريّة وحب الشباب والسكر والكافيين. لكن الشوكولا السوداء يمكن أن تبدد هذا القلق، بخلاف الشوكولا بالحليب. ذلك أن الأولى تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة (يطلق عليها إسم الفلافونويد، ونجدها أيضاً في النبيذ الأحمر والشاي الأخضر والفواكه والخضر). هذه المركبات تؤدي دوراً كبيراً في تقليل نسبة أخطار التعرّض لأمراض القلب التاجيّة والإصابة بالسرطان وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغيّة. لكن الدراسة الألمانية التي أضاءت على هذه الفوائد الصحيّة للشوكولا السوداء، وجدت أن الجسم يحتاج فقط لاستهلاك مربّع صغير منها يومياً. 

 

 زبدة الفول السوداني يعتقد معظم الناس أن زبدة الفول السوداني القليلة الدسم قد تشكل حلاً بديلاً من تناول تلك العادية الغنيّة بالوحدات الحراريّة. في الواقع، المكوّنات التي ينبغي تجنّبها في زبدة الفول السوداني ليست الدهون عموماً، بل السكريّات المضافة والزيوت المهدرجة التي تبقى نسبتها عالية أيضاً في هذه المنتجات القليلة الدسم. لذا، ومرة أخرى، يجب الاعتدال في تناولها، أو الاعتماد على زبدة اللوز التي يقترب طعمها كثيراً من زبدة الفول السوداني، مع مكوّنات صحيّة أكبر. كذلك، إعلم أن الدهون المتعددة غير المشبعة وغير المشبعة الأحادية في زبدة الفول السوداني العادية، جيدة للجسم، وما من داع للإمتناع عنها.
 


البيض إذا كنت تعاني إرتفاعاً في معدل الكوليسترول في الدم أو مشكلة ما في القلب، ينبغي عليك الحد من استهلاك البيض. فماذا عن أولئك الذين لا يعانون أيّاً من هذه الأمراض؟ تشير دراسات حديثة، إلى أن البالغين الأصحاء يمكن أن يستهلكوا بيضة في اليوم. ووفق جمعية القلب الأميركية، يمكن أن تؤدي مادة الـ"لوتين" الموجودة في البيض، دوراً وقائيّاً ضد تفاقم أمراض القلب. لكن، في المقابل، أظهرت دراسة أجراها قبل أيام باحثون في جامعة "وسترن" الأميركية، أن صفار البيض يسهم في تسريع تصلّب الشرايين بطريقة شبيهة بتلك التي يحدثها التدخين. لذا، ووفق تضارب الدراسات، يبقى الإعتدال في تناول البيض، الخيار الأمثل. 
 

الزيوت والطعام عندما نستخدمه بدرجة حرارة الغرفة، يعتبر زيت الزيتون صحيّاً. أما في الطبخ، فزيت جوز الهند يبقى الأفضل، لأنه لا يتأثر كثيراً بعوامل الحرارة التي يمكن أن تحوّل بعض أنواع الزيوت مواد مسرطنة. كذلك، يمكن الاعتماد على زيت بذور العنب وزيت السمسم.
 


 اللبن المحلّى والمجمّد وسط موجات الحرّ، نبحث جميعاً عن مأكولات باردة ومنعشة. ولأن اللبن يبدو خياراً مناسباً، نكثر من تناوله على اعتبار أنه صحي ومفيد لعملية الهضم. إلاّ أن المسألة تختلف عند الحديث عن اللبن المحلّى أو المجلّد. ذلك أن الكائنات الصغيرة التي يحتويها وتساعد في الهضم، تكون قد غابت  أثناء الطهو. كذلك، فإن اللبن المحلّى يحتوي على الكثير من الوحدات الحرارية والدهون والسكريّات التي تفوق مضارها أي فوائد أخرى للبن العادي. فما رأيك لو أضفت الى طعامك، بعض قطع الفواكه إلى اللبن الطبيعي؟  


 

الأفوكادو كثر يعتبرون أن الأفوكادو مضرّة بالصحة، كونها ترفع نسبة الكوليسترول في الدم، وتسهم في تفاقم أمراض القلب. إلاّ أن منافع هذه الفاكهة كثيرة أيضاً. ذلك أنها – وبفضل غناها بحمض الأوليك – تقي من الإصابة بسرطان الثدي، كما اظهرت دراسات عدة. كذلك، فهي تحتوي على نسبة عالية من "بيتا سيتوستيرول"، وهو مركب تبيّن أنه يخفض مستويات الكوليسترول. وفي دراسة واحدة، لاحظ 45 متطوعاً انخفاضاً في معدل الكوليسترول بنسبة 17٪ بعد تناول الأفوكادو (نصف وحدة يومياً) خلال أسبوعين. كذلك، فإنّ كوباً واحداً من الأفوكادو يحتوي على 23٪ من القيمة اليومية الموصى بها لحامض الفوليك الذي يخفف من نسبة الإصابة بأمراض القلب، وخصوصاً أنه يتضمّن أيضاً نسباً من فيتامين E والدهون الاحادية غير المشبّعة، والـ"جلوتاثيون المفيدة للقلب. 
 

صحة MAR 05, 2014
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد